العدول إلى جهة اُخرى مساوية لها أو أفضل ، لأنّ الجهاد فيها غير المنذور . وللعامّة
فيه وجوه ، أحدها ( 1 ) : كما قلنا والثاني ( 2 ) : العدم مطلقاً والثالث ( 3 ) : تعيّن تلك الجهة
أو ما يساويها في المسافة والمؤنة ، وليس كذلك الحجّ من جهة ، فإنّ المأتيّ به من
الحجّ واحد والطريق خارج فإن ترجّح ديناً أو دنياً تعيّن وإلاّ ابتنى على مسألة
نذر المباح المتساوي الطرفين . ( ولو نذر قربة ولم يعيّن تخيّر في ) أنواعها
من ( الصلاة أو الصوم أو أيّ قربة شاء ) كما روى مسمع : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
سئل عن رجل نذر ولم يسمّ شيئاً قال : إن شاء صلّى ركعتين ، وإن شاء صام يوماً ،
وإن شاء تصدّق برغيف ( 4 ) ومرسل أبي جميلة عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل جعل لله
نذراً ولم يسمّ شيئاً ، قال : يصوم ستّة أيّام ( 5 ) يحمل على التمثيل .
( المطلب الثاني في الصلاة )
( وينصرف الإطلاق إلى الحقيقة الشرعيّة وهي ذات الركوع والسجود )
على الهيئة المشروعة بأن يشتمل ركعة واحدة منها على ركوع وسجدتين ( دون
صلاة الجنازة والدعاء إلاّ مع القصد ) أمّا الدعاء فظاهر . وأمّا صلاة الجنازة
فبناءً على أنّ إطلاق الصلاة عليها في عرف الشرع مجاز وإنّما فيها هي بمعنى
الدعاء ، وعلى القول باشتراك الصلاة بينها وبين ذات الركوع والسجود أيضاً يتّجه
الانصراف إلى ذات الركوع والسجود ، لكونها المتبادرة . ثمّ هل يكفي ركعة أم لابدّ
من ركعتين ؟ قولان : من العموم ، ومن النهي عن البتراء ، ويؤيّده ما سمعته الآن من
خبر مسمع .
هامش
( 1 ) المجموع : ج 8 ص 455 .
( 2 ) المجموع : ج 8 ص 455 .
( 3 ) المجموع : ج 8 ص 455 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 185 ب 2 من أبواب النذر والعهد ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 288 ب 16 من أبواب الصوم المنذور ح 2 .