نذر حجّ ألف عام أو صوم ألف سنة احتمل البطلان لتعذّره عادة ) وهو
مبنيّ على كون المنذور عبادة واحدة ، وهو ممنوع ( والصحّة لإمكان بقائه
بالنظر إلى قدرته تعالى ) فيجب عليه ما قدر عليه كما أنّه إذا نذر صوم الدهر
وجب عليه ما قدر ( و ) احتمل الصرف إلى ( وجوب المنذور مدّة عمره ) أي
صرف العبارة إلى ذلك على أن يكون ذكر الألف للمبالغة وأحد الأخيرين هو
الأقوى ( ولو ) نذر مقدوراً ولم يوقّته أو وقّت موسّعاً و ( تجدّد العجز بعد )
دخول ( وقته ) إن كان موقّتاً موسّعاً وبعد مضيّه إن كان مضيّقاً ( وإمكانه ) مع
إهماله ( كفّر ) أمّا مع الضيق فلا شبهة فيه ، وأمّا مع السعة فيجب المبادرة إذا ظنّ
الضيق بتوقّع العجز ، فإن لم يبادر حينئذ فعجز كفّر ، وأمّا بدونه ففيه ما مرّ في اليمين
( وإلاّ ) يمكن بل تجدّد العجز قبل الإمكان ( فلا ) كفّارة بل انفسخ ( فلو نذر
الحجّ في عامه ) مثلا ( فصدّ سقط ولو نذر صوماً ) معيّناً ( فعجز فكذلك ،
لكن روي هنا الصدقة عن كلّ يوم بمدّين ) في خبر إسحاق بن عمّار عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) وهو اختيار النهاية ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والنافع ( 4 ) في موضع والجامع ( 5 )
والإصباح ( 6 ) وزيد في الشرائع ( 7 ) والنافع ( 8 ) فإن عجز تصدّق بما استطاع ، فإن
عجز استغفر الله . ثمّ إنّ في الخبر : أنّه يعطى من يصوم عنه في كلّ يوم مدّين ( 9 )
ولم يتعرّضوا له .
وروي التصدّق بمدّ في أخبار اُخر ، ففي صحيح البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) : مدّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 195 ب 12 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 66 - 67 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 69 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 208 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 418 .
( 6 ) إصباح الشيعة : ص 142 وفيه " بمدّ " بدل مدّين .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 69 .
( 8 ) المختصر النافع : ص 208 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 195 ب 12 من أبواب النذر والعهد ح 1 .