( ولا ينعقد بالطلاق ولا بالعتق ) اتّفاقاً ، لأنّهما ليسا من ألفاظ النذر في
شيء مع الأصل ، خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) ( ولا ينعقد نذر المعصية ، ولا يجب به
كفّارة ) عندنا ( كمن نذر أن يذبح ولده أو غيره من المحرّم ذبحه أو ينهب
مالا معصوماً أو أن يشرب خمراً أو يفعل محرّماً ) غير ما ذكر أو المراد
التلفّظ بلفظ المحرّم مطلقاً كأن يقول : لله عليَّ أن أفعل محرّماً وكذا قوله : ( أو
يترك واجباً ) أي شيئاً من الواجبات يصرّح به كأن ينذر لا يصلّي أو يطلق كأن
يقول : لله عليَّ أن أترك واجباً ، للأصل والإجماع ونحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صحيح
منصور بن حازم : لا نذر في معصية ( 2 ) وخبر زرارة قال للصادق ( عليه السلام ) : أيّ شيء لا
نذر في معصية ؟ فقال : كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك ( 3 )
ومضمر سماعة في : امرأة تصدّقت بمالها على المساكين إن خرجت مع زوجها ، ثمّ
خرجت معه ، قال : ليس عليها شيء ( 4 ) وصحيح محمّد بن مسلم : أنّه سئل
أحدهما ( عليهما السلام ) عن امرأة جعلت مالها هدياً وكلّ مملوك لها حرّاً إن كلّمت اُختها
أبداً ، قال : تكلّمها وليس هذا بشيء ، إنّما هذا وشبهه من خطوات الشيطان ( 5 ) وسأل
عبد الرحمن بن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : عن رجل حلف أن ينحر ولده ، فقال :
ذلك من خطوات الشيطان ( 6 ) ولكن في خبر السكوني : أنّه أتى رجل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إنّي نذرت أن أنحر ولدي عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) إن فعلت
كذا وكذا ، ففعلته ، فقال ( عليه السلام ) : اذبح كبشاً سميناً تتصدّق بلحمه على المساكين ( 7 )
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 232 - 233 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 199 ب 17 من أبواب النذر والعهد ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 199 ب 17 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 200 ب 17 من أبواب النذر والعهد ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 129 ب 11 من أبواب النذر والعهد ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 205 ب 24 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 206 ب 24 من أبواب النذر والعهد ح 2 .