عليهم فيضرب في أصل الفريضة ، ففي المثال مخرج فرض الأبوين ثلاثة ، فإنّ
السدسين ثلث ومخرج فرض البنت اثنان ، وذلك خمسة ، فتضرب في الفريضة
يبلغ ثلاثين ومنها تصحّ . وذكر أنّ الاُمّ إذا حجبت وفّر سهمها من الردّ على الأب .
ومن البيّن أنّ ما ذكره المصنّف أظهر وأولى . ( ومثل أحد الأبوين وبنتين فالردّ
أخماساً ) فإنّ له السدس ولهما الثلثين . ( ومثل واحد من كلالة الاُمّ مع اُخت
لأب فالردّ عليهما ) و ( على رأي بالنسبة ) وهي أرباعاً ( وعلى الأُخت
للأب خاصّة على رأي ) وتقدّم الخلاف .
( وأمّا الخنثى مع أحد الأبوين أو معهما فالردّ الثابت لهما مع البنت
ثبت هنا نصفه ) لأنّ للخنثى نصف الذكوريّة ولا ردّ مع الابن . ( وقيل ) في
التحرير للشيخ معين الدين المصري ( 1 ) : ( لا ردّ ، لأنّ الأصل عدمه ، وإنّما ثبت
في البنات بالإجماع وليس الخنثى بنتاً ، وكونها تستحقّ نصف ميراث بنت
وإن أوجب ردّاً ، لكن استحقاق نصف ميراث ابن يسقطه ، فتعارضا
فتساقطا ورجع ) الأمر ( إلى الأصل وهو عدم الردّ على الأبوين ، بل يكون
الجميع للخنثى ) وقد أمضينا هذا القول مع دليله هذا ( والمعتمد الأوّل )
لإطلاق النصّ والفتوى من الأصحاب بأنّ للخنثى نصف ما للذكر والأُنثى ، وهو
يعمّ ما لهما فرضاً وردّاً ، ولو لم يردّ على الأبوين لكان لها تمام ما للذكر أو الذكر
مع الأُنثى .
( الثالث : أن يقصر الفريضة عن السهام ، وسببه : دخول الزوج أو
الزوجة في موضعين ) :
( الأوّل ) : أن يجامع أحدهما الأبوين أو أحدهما ، وله صور :
الاُولى : ( أبوان مع بنت وزوج ) لأنّ الفريضة من اثني عشر ، فإنّ فرض
هامش
( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 116 .