للأُمّ وخمسة وعشرين أخاً للأب ، فالفريضة اثنا عشر مضروب ثلاثة في أربعة
للزوجات ثلاثة اكتفينا من عددهنّ باثنين ، ولكلالة الاُمّ أربعة توافق عددهم
بالنصف فاكتفينا بثلاثة ، وللباقين خمسة فاكتفينا منهم بخمسة ، وهذه الأعداد
متباينة فنضرب الاثنين في الثلاثة ثمّ الستّة في خمسة ثمّ الثلاثين في اثني عشر
يبلغ ثلاثمائة وستّين ، ومنها تصحّ . ويمكن تعميم كلام المصنّف لذلك بتعميم الوفق
فيه ، فإنّ التوافق له معنى آخر يشمل المتداخلين والوفق الجزء الّذي مخرجه
العدد الأقلّ من الأكثر .
( الثاني : أن تزيد الفريضة على السهام ، فيردّ ) الباقي ( على ذوي
السهام إلاّ الزوج والزوجة وعدا الاُمّ مع الإخوة ) لحجبهم إيّاها عمّا
زاد على السدس ( أو يجتمع ذو سبب مع ذي سببين ، فذو السببين أولى
بالردّ ) ككلالة الأبوين مع كلالة أحدهما . وفيه خلاف نادر تقدّم ، ومثال الزيادة
( كأبوين وبنت ، للأبوين السدسان ، وللبنت النصف ، والباقي يردّ )
عليهم ( أخماساً ) .
( ومع الإخوة ) لا يردّ على الاُمّ بل ( على الأب والبنت خاصّة أرباعاً ،
فإمّا أن تجعل الفريضة في أصلها من خمسة أو أربعة ) من غير تفصيل إلى
الفرض والردّ ، وهو أخصر لكنه مختصّ بما إذا نحصر الوارث فيمن يردّ عليه ، ففي
المثال مع الإخوة لا يكفي جعلها من أربعة . ويمكن التأويل بأنّ المراد جعلها من
أربعة إن لم تكن اُمّ مثلا ( أو ) تعتبر الفريضة أوّلا من حيث الفرض ثمّ ( تضرب
مخرج الردّ ) وهو أقلّ عدد يخرج منه سهامه ، فإن كان الردّ أثلاثاً فثلاثة أو
أرباعاً فأربعة ، وهكذا ( في أصل الفريضة ) وهو يعمّ ما إذا كان من لا يردّ عليه
أو لم يكن . وفي المبسوط ( 1 ) والإيجاز ( 2 ) : أنّه تجتمع مخارج فرائض من يردّ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 130 .
( 2 ) الإيجاز في الفرائض والمواريث ( الرسائل العشر ) : ص 280 .