( ولو ماتت امرأة وولدها واشتبه السابق وادّعى الزوج موت الزوجة
أوّلا ) ليجوز تركتها وتركة الولد ( والأخ موت الولد أوّلا ) ليرث منها ومن
الولد بواسطتها ( كان ميراث المرأة بين الزوج والأخ نصفين ) فإنّ تعارض
الدعويين ممّا يورث الاشتباه أو يؤكّده ، وإذ لا إرث مع الاشتباه فلا إرث بينها
وبين الولد وكأن الولد معدوم وانحصر وارثها في الزوج والأخ فتركتها بينهما
نصفين ( وميراث الولد للزوج خاصّة ) لانحصار وارثه حينئذ فيه ( وحلف
كلّ منهما لصاحبه ) ويحتمل قويّاً أن يكون للزوج ثلاثة أرباع تركة الزوجة وما
انتقل إليها من الولد جميعاً وللأخ ربع الجميع ، فإنّه مال تداعيا فيه فيدّعي أحدهما
الكلّ والآخر النصف .
( وكذا ) تركة الولد للزوج خاصّة وتركتها بينهما نصفين ( مع علم
الاقتران ) لانتفاء الإرث أيضاً ( إلاّ أنّه لا يمين ) هنا ( إلاّ أن يدّعيه ) أي
الاقتران ( أحدهما ويدّعي الآخر السبق ، فيقدّم قول مدّعي الاقتران مع
اليمين ) لأصل عدم انتقال التركة . ويحتمل تقديم مدّعي السبق ، لأنّه الظاهر ،
وندرة الاقتران جدّاً .
( ولنذكر هنا أمثلة للغرقى المتكثّرة ) :
( الأوّل : ثلاثة إخوة لأب منهدم عليهم ، خلّف كلّ واحد منهم أخاً لاُمّ ،
يفرض موت كلّ واحد منهم ، فيصير كمن خلّف أخاً لاُمّ وأخوين لأب ،
فيكون أصل ماله اثني عشر ) ليكون لخمسة أسداسه نصف ( لأخيه لاُمّه
سهمان ، ولكلّ من المتوفّيين معه خمسة ينتقل منه إلى أخيه لاُمّه ) .
( فيكون بعد قسمة تركة الجميع : لكلّ أخ حيّ سهمان من اثني عشر
من أصل تركة أخيه ، وخمسة أسهم من اثني عشر من تركة كلّ واحد من
الأخوين الباقيين بالانتقال عنه إلى أخيه ) ثمّ عن أخيه إليه .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 530
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٣٠