جدّ لاُمّ ، ولأحدهما مال دون الآخر ، فإنّه يقرع في المتقدّم في الميراث ،
فإن خرج ذو المال لم يرث من أخيه شيئاً ) لإعدامه ( لكن لو فرض
موته ) أي ذي المال ( بعد ذلك أخذ أخوه ثلثي تركته وانتقلت ) أي تركته
الّتي هي ثلثا تركة ذي المال ( إلى جدّه ، وأخذ جدّ ذي المال الثلث خاصّة ) .
( وإن خرج المعدم ورث ثلثي مال أخيه ، ثمّ يفرض موته فيرجع
إلى أخيه ثلثا ما ورثه منه ، فيصير لجدّ ذي المال سبعة أسهم من تسعة )
ثلاثة أوّلا وأربعة أخيراً ( ولجدّ المعدم سهمان ، فظهرت الفائدة )
وعلى المختار انتقل مال الموسر إلى جدّه وجدّ أخيه أثلاثاً ، فالثلث لجدّه
والثلثان لجدّ أخيه ، وكذا القرعة على قوله إن كان لهما مال تساويا في قدره أو
اختلفا ، فإنّ جدّ المتقدّم في الموت يفوز بالثلث وثلثي الثلثين وجدّ المتأخّر يفوز
بالثلث وثلث الثلثين اللذين ورثهما من المتقدّم ، وعلى المختار يقسم مال كلّ بين
جدّه وجدّ أخيه أثلاثاً .
( ولو كان الغرقى أكثر من اثنين يتوارثون ، فالحكم كذلك ، يفرض
موت أحدهم ويقسم تركته على الأحياء ) إن كان له ورثة أحياء ( والأموات
معه ، فما يصيب الحيّ يعطى ، وما يصيب الميّت معه يقسم على ورثته الأحياء
دون الأموات ) على المختار وعلى الجميع عند المفيد وسلاّر ( 1 ) . ( وهكذا
يفرض موت كلّ واحد إلى أن يصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء ) .
( وإذا ماتا حتف أنفهما ، واشتبه المتقدّم أو علم الاقتران ) وإن ماتا
بغرق ونحوه ( لم يرث أحدهما من الآخر ، بل كان ميراث كلّ واحد منهما
لورثته الأحياء ) فإنّ الإرث مشروط بالحياة فلا إرث إلاّ مع العلم بها ، لا مع
الاشتباه أو العلم بعدمها لكن خرج من صور الاشتباه ما تقدّم .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 699 ، المراسم : ص 225 - 226 .