تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وعن القدّاح عن الباقر ( عليه السلام ) قال : ماتت اُمّ كلثوم بنت عليّ وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة ، لا يدري أيّهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلّى عليهما جميعاً ( 1 ) . لكن علّل ذلك في كلّ من النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) : بأنّ التوارث إنّما يجوز فيما يشتبه فيه الحال فيجوز تقدّم كلّ منهما على الآخر لا فيما علم الاقتران ، وهو مؤذن بقصر نفي التوارث على اقترانهما . ( الرابع : أن يشتبه تقدّم موت أحدهما ، فلو علم السابق أو الاقتران بطل الحكم ) وانتفى الإرث مطلقاً أو عن المتقدّم . ( ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض من تلاد ماله ) أي قديمه ( دون طارفه ) أي جديده ( وهو ما ورثه من ميّت معه على الأصحّ ) وفاقاً للأكثر . ( لما روي ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( أنّه لو كان لأحدهما مال ) دون الآخر ( صار ) المال ( لمن لا مال له ) ففي الصحيح والحسن عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، سأله عن بيت وقع على قوم مجتمعين ، فلا يدري أيّهم مات قبل ، فقال : يورث بعضهم من بعض ، قال : فإنّ أبا حنيفة أدخل فيها شيئاً ، قال : وما أدخل ؟ قال : رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل ، لأحدهما مائة ألف درهم ، والآخر ليس له شيء ، ركبا في السفينة فغرقا ، فلم يدر أيّهما مات أوّلا فإنّ المال لورثة الّذي ليس له شيء ، ولم يكن لورثة الّذي له المال شيء ، فقال الصادق ( عليه السلام ) لقد سمعها وهي كذلك ( 6 ) وعنه أيضاً ، أنّه سأله ( عليه السلام ) عن رجل وامرأة سقط عليهما البيت فماتا ، قال : يورث الرجل من المرأة ، والمرأة من الرجل ، قال : فإنّ أبا حنيفة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 594 ب 5 من أبواب ميراث الغرقى ح 1 . ( 2 ) النهاية : ج 3 ص 258 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 119 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 301 . ( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 170 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 590 ب 2 من أبواب ميراث الغرقى ح 1 .