( الفصل الخامس في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم )
( إذا مات اثنان ) مجتمعان ( فصاعداً ) معاً ( بسبب ) واحد ( كهدم أو
غرق ، أو شبههما على رأي ) وفاقاً للنهاية ( 1 ) والكافي ( 2 ) والوسيلة ( 3 )
والجامع ( 4 ) والرسالة النصيريّة ، للاشتراك في الاشتباه الّذي هو العلّة . وهو ممنوع ،
والأقوى الاقتصار على المنصوص ( 5 ) كما يظهر من الأكثر ، ونصّ عليه المفيد ( 6 )
وجماعة ، وقد روي أنّ قتلى اليمامة وصفّين والحُرّة لم يورث بعضهم من بعض ( 7 )
( واشتبه تقدّم موت أحدهم وتأخّره ، ورث بعضهم من بعض بشروط ) أربعة :
( الأوّل : أن يكون لهم أو لأحدهم مال ، فلو لم يكن هناك مال
لأحدهم لم يكن ميراث ) وهو من الظهور بحيث كان الأولى الإعراض عنه .
( الثاني : أن يكون الموارثة ثابتة من الطرفين ، فلو ثبت من أحدهما
سقط هذا الحكم ، كأخوين غرقا ولأحدهما ولد ) فلا يرثه الأخ الآخر ولا
يرث هو الآخر لأنّ الحكم ثبت على خلاف الأصل فيقتصر على اليقين
المنصوص من التوارث . قال المحقّق الطوسي : وقال قوم : بل يورث من الطرف
الممكن ، قال : والأوّل أقرب ، ويمكن أن يستدلّ عليه بالإجماع وغيره .
( الثالث : أن يكون الموت بسبب ) ظاهر من خارج ( كالغرق والهدم ،
والأقرب في غيرهما من الأسباب ثبوت الحكم ) لما عرفت . ( فلو ماتوا لا
بسبب ) كذلك ( كحتف أنفهما سقط هذا الحكم ) اتّفاقاً ، كما في الشرحين ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 253 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 376 .
( 3 ) الوسيلة : ص 400 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 520 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 590 ب 2 من أبواب ميراث الغرقى .
( 6 ) المقنعة : ص 699 .
( 7 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 222 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 276 ، كنز الفوائد : ج 3 ص 425 .