( ولو ) اجتمع فيه سببان للإرث و ( منع أحد السببين الآخر ورث من
جهة المانع ) خاصّة وإن كان فاسداً والآخر صحيحاً ( وإلاّ ) يمنع ورث
( بهما ) فالأوّل ( كبنت هي اُخت من اُمّ ترث من جهة البنت خاصّة ، وكذا
بنت هي بنت بنت لها نصيب البنت خاصّة ، وكذا عمّة هي اُخت من أب )
كأن يكون له ابن وقد تزوّج باُمّه فأولدها بنتاً فهي عمّة الابن واُخته ( أو عمّة هي
بنت عمّة ) كأن يكون له ولدان أحدهما اُنثى فتزوّج بها فأولدها بنتاً فهي اُخت
الولد الآخر وبنت اُخته ، فهي عمّة أولاده وبنت عمّتهم ( وكذا بنت هي بنت بنت
وهي بنت اُخت ) كأن تزوّج باُمّه فأولدها بنتاً فتزوّجها فأولدها بنتاً . ( ولو لم
يمنع ورث بهما ) وهو تكرير لما مرّ ( كجدّة هي اُخت ) كأن تزوّج به فأولدها
بنتاً فتزوّجها فأولدها فالبنت جدّة الولد واُخته .
( وأمّا المسلمون فلا يتوارثون بالأسباب الفاسدة إجماعاً . فلو
تزوّج بمحرمة عليه ، إمّا بالإجماع كالاُمّ من الرضاعة ، أو على الخلاف
كأُمّ المزنيّ بها والبنت من الزنا لم يتوارثا ( 1 ) ) به إجماعاً في الأوّل وعند
المبطل في الثاني ( سواء اعتقد الزوج الإباحة ) بل اعتقد أو يمكن تعميم
الزوج لهما ( أو لا ) .
( ويتوارثون بالأنساب الفاسدة ، فإنّ الشبهة كالعقد الصحيح في
التحاق النسب به . فلو تشبّهت بنت المسلم عليه بزوجته ، أو اشتراها وهو
لا يعلم بها ، ثمّ وطئها وأولدها ، لحق به النسب ، واتّفق مثل هذه الأنساب )
في الإسلام ( وكان الحكم ) فيها عند أهل الإسلام ( كما تقدّم في المجوس )
فإذا اجتمع سببان ورث بهما إن لم يمنع أحدهما الآخر .
هامش
( 1 ) في القواعد : لا ترث .