الانقطاع أوّلا وهو ظاهر المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) لقوله في الأوّل : فإن تساويا فمن
أيّهما انقطع : وفي الثاني : فأيّهما انقطع منه البول ورث عليه . واعتبر المفيد في
الأعلام ( 3 ) والسيّد ( 4 ) الأغلب والأكثر . وهو قريب من الانقطاع أخيراً ، ولفظ الخبر
يحتمله ، فإنّ الانبعاث يحتمل الثوران ، فيكون المعنى فمن حيث يكون أقوى . ولم
يعتبر الصدوقان ( 5 ) ولا أبو عليّ شيئاً ( 6 ) من ذلك . ( فإن تساويا أخذاً وتركاً
حصل الاشتباه ، فقيل ) في الخلاف : يورث ( بالقرعة ) قال : روى أصحابنا أنّه
تعدّ أضلاعه ، فإن تساويا ورث ميراث النساء ، وإن نقص أحدهما ورث ميراث
الرجال ، والمعمول عليه أنّه يرجع إلى القرعة فيعمل عليها . وحكى عن العامّة
قولا : بأنّه يعطى نصف المال ويوقّف الباقي إلى ظهور أمرها أو يعطى الباقي
العصبة ، وآخر : بأنّه يعطى نصف نصيب الذكر ونصف نصيب الأُنثى ، ثمّ قال : دليلنا
إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 7 ) . ويؤيّده عموم نصوص القرعة ( 8 ) وضعف دليل القولين
الآخرين . ولا شبهة في أنّه لابدّ منها إذا مات ولم يستعلم حالها . ( وقيل ) في
كتاب الأعلام ( 9 ) والانتصار ( 10 ) والسرائر ( 11 ) : ( يعدّ أضلاعه فإن اختلف
عدد ) أضلاع ( الجنبين فذكر ، وإن اتّفقا فأُنثى ) وقد حكى عليه المفيد ( 12 )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 114 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 258 .
( 3 ) مصنّفات المفيد ( كتاب الأعلام ) : ج 9 ص 62 .
( 4 ) الانتصار : ص 306 .
( 5 ) المقنع : ص 503 ، ونقله عن والده في المختلف : ج 9 ص 80 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 77 .
( 7 ) الخلاف : ج 4 ص 106 المسألة 116 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 579 ب 4 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه .
( 9 ) مصنّفات المفيد ( كتاب الأعلام ) : ج 9 ص 62 .
( 10 ) الانتصار : ص 306 .
( 11 ) السرائر : ج 3 ص 279 .
( 12 ) مصنّفات المفيد ( كتاب الأعلام ) : ج 9 ص 62 .