( ونبات اللحية ، وتفلّك الثدي ) أي استدارته ( والحبل ، والحيض ،
علامات على الأقرب ) فالأوّل على الذكوريّة ، والبواقي على خلافها ، لحصول
الظنّ القويّ بها ما لم تتعارض علامتان ، كما في القضيّة الّتي قضى فيها
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدّ الأضلاع ( 1 ) فقد عارض فيها الحبل ، الإحبال ، وهو يوافق
كلام الحسن ، قال : الخنثى عند آل الرسول ( عليهم السلام ) فإنّه ينظر فإن كان هناك علامة
يبين الذكر من الأُنثى من بول أو حيض أو احتلام أو لحية أو ما أشبه ذلك ، فإنّه
يورث على ذلك . فإن لم يكن وكان له ذكر كذكر الرجل وفرج كفرج النساء ، فإنّ له
ميراث النساء ، لأنّ ميراث النساء داخل في ميراث الرجال . وهذا ما جاء
عنهم ( عليهم السلام ) في بعض الآثار . وقد رُوي عن بعض علماء الشيعة : أنّه سئل عن
الخنثى ، فقال : روى بعض أصحابنا - من وجه ضعيف لم يصحّ عندي - أنّ حواء
خلقت من ضلع آدم ، فصار للرجال من ناحية اليسار ضلع أنقص ، فللنساء ثمانية
عشر ضلعاً من كلّ جانب تسعة ، وللرجال سبعة عشر ضلعاً من جانب اليمين
تسعة ، ومن جانب اليسار ثمانية . وهذه علامة واضحة جيّدة إن صحّت . وروي
عنهم ( عليهم السلام ) : أنّه يورث من المبال ، فإن سال البول على فخذيه فهو امرأة ، وإن زرق
البول كما يزرق الرجل فهو رجل . وجميع ما ذكرناه من العلامات الّتي يعرف بها
الرجال من النساء مثل الحيض واللحية والاحتلام والجماع وغير ذلك انتهى ( 2 ) .
ويحتمل العدم لانتفاء النصّ وبقاء الاحتمال .
( وفي كيفيّة معرفته ) أي نصف النصيبين ( طرق أربعة ) .
( الأوّل ) وهو مذكور في المبسوط ( 3 ) وغيره : ( أن يُجعل مرّة ذكراً ومرّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 576 ب 2 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ح 4 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 80 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 114 .