( ولا يضمن ) أحد ( إلاّ سائبة لا ولاء عليه كالمعتق في الكفّارات
والنذور ، أو من لا وارث له ) من مناسب أو مسابب غير الزوجين كما تشهد به
الأخبار ( 1 ) والاعتبار .
( الثالث ولاء الإمامة ) :
( وإذا عدم كلّ وارث ، من مناسب ومسابب ) ومولى وضامن ( ورث
الإمام ) بالنصّ ، والإجماع . وأمّا خبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّه قال : السائبة
ليس لأحد عليها سبيل ، فإن والى أحد ميراثه وجريرته عليه ، وإن لم يوال أحداً
فهو لأقرب الناس لمولاه الّذي أعتقه ( 2 ) فلم يعمل به أحد من الأصحاب . وقد
يقال : إنّه ( عليه السلام ) تبرّع عليه بحقّه ، أو استحبّ أن يؤثر به إذا احتاج .
( ولو وجد معه الزوجان ، ففي توريثه معهما خلاف سبق ، فإن كان
الإمام ظاهراً أخذه يصنع به ما شاء ، و ) ذكر الشيخان أنّه ( كان عليّ ( عليه السلام )
يضعه في فقراء بلده وضعفاء جيرانه ) وخلطائه ، تبرّعاً عليهم بما يستحقّه من
ذلك ، واستصلاحاً للرعيّة حسب ما كان يراه في الحال من صواب الرأي ( 3 ) . وفي
مرسل داوُد : أنّ رجلا مات على عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يكن له وارث ، فدفع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ميراثه إلى همشهريجة ( 4 ) .
وفي خبر السري كان عليّ ( عليه السلام ) يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس له
أحد : أعط الميراث همشاريجه ( 5 ) ( وإن كان غائباً حفظ له ) كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 48 ب 43 من أبواب العتق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 550 ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ح 10 .
( 3 ) المقنعة : ص 705 ، النهاية : ج 3 ص 245 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 552 ب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ح 3 [ وفيه :
همشهريجه ] .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 552 ب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ح 2 .