( ولو خلّف الميّت بنت مولاه ومولى أبيه ، فتركته لبيت المال إن منعنا
البنت ) من الإرث بالولاء ( لأنّه ثبت عليه الولاء بالمباشرة ، فلا يثبت عليه
بإعتاق الأب ) لما مرّ من أنّ الولاء إنّما يسري إلى الأولاد إن لم يمسّ أحدهم
الرقّ وإلاّ فولاؤه لمعتقه أو عصبات معتقه .
( ولو ماتت امرأة حرّة لا ولاء عليها وأبواها رقيقان - بأن سبيا
لكفرهما وأسلمت دونهما فتحرّرت واسترقّا - وخلّفت معتق أبيها ) أو اُمّها
( لم يرثها ، لأنّه إنّما يرث ) العتيق وأولاده ( بالولاء وهذه لا ولاء عليها )
وكذا رجل حرّ لا ولاء عليه وأبواه رقيقان .
( ولو ماتت المعتقة وخلّفت ابنها وأخاها ثمّ مات مولاها ) أي عتيقها
( فميراثه لابنها على قول المفيد ( رحمه الله ) ( 1 ) ) ومن وافقه كابن زهرة بأنّ الولاء
لذكور أولاد المنعم ( 2 ) رجلا كان أو امرأة ، وعلى قول الشيخ في النهاية ( 3 ) وابني
حمزة ( 4 ) وسعيد ( 5 ) فالميراث للأخ .
( فإن مات ابنها بعدها وقبل مولاها وترك عصبة كأعمامه ، ثمّ مات
العبد وترك أخاً مولاته وعصبة ابنها ، فميراثه لأخي مولاته ، لأنّه أقرب
عصبة المعتق . فإن انقرض عصبتها كان بيت المال أحقّ به من عصبة
ابنها ) لأنّهم ليسوا من عصبات المعتق في شيء .
( و ) لكن ( لو قلنا : الولاء يورث كالمال يرثه عصبة الابن ، ولا يرث
العتيق من أقارب معتقه بعد أولاده إلاّ العصبة على رأي ) للأخبار كما تقدّم .
وقيل في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) : إنّ الأخوات يرثن . ( وأقرب العصبات يمنع
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 694 .
( 2 ) الغنية : ص 327 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 244 .
( 4 ) الوسيلة : ص 397 .
( 5 ) الجامع للشرائع : كتاب العتق ص 405 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 95 .
( 7 ) الخلاف : ج 4 ص 82 المسألة 88 .