ويحتمل الأوّل ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في حسن بريد العجلي : فإنّ ولاء المعتق هو
ميراث لجميع ولد الميّت من الرجال . وقد تقدّم مع غيره . ( و ) على المختار
( يرث المعتق من عصبات سيّده أقربهم إليه وأولاهم بميراثه يوم موت
العبد ) لا موت المولى .
( فعلى هذا لو مات المعتق وخلّف ولدين ثمّ مات أحدهما عن أولاد
ثمّ ) مات ( العتيق ورثه الولد الباقي خاصّة على الثاني ) وهو المختار ، لأنّه
أقرب من ولد الولد ( واشترك الباقي وورثه الأوّل نصفين على الأوّل ) وهو
إرث الولاء لاعتبار المولى حينئذ .
( ولا يجتمع الميراث بالولاء والنسب ) عندنا ( سواء اتّحد الوارث بهما
أو اختلف ، بل يرث بالنسب خاصّة ) لآية اُولي الأرحام وغيرها خلافاً للعامّة ( 1 ) .
( ولو أعتق الرجل وابنته عبداً ) مشتركاً بينهما بالسويّة ( ثمّ مات عنها
وعن ابن ، ثمّ مات العبد فالولاء بين البنت والابن نصفان . وإن قلنا البنات
يرثن بالولاء ) للقرابة من الأب المعتق ( كان لها الثلثان ) النصف بالأصالة ،
والسدس لقرابتها من المولى .
( فإن مات الابن قبل العبد وخلّف بنتاً ، ثمّ مات العبد وخلّف معتقة
نصفه وبنت أخيها ، فللمعتقة نصف ماله ، وباقيه لبيت المال ) إن لم تورث
البنت بالولاء ولم نجعل الولاء موروثاً ( وإن جعلنا للبنت ميراثاً بالولاء
ورثت البنت ) مع ذلك ( من أبيها ثلث حصّته ) من الولاء وهي النصف ،
والثلثان الآخران لأخيها ثمّ لابنته ( إن جعلنا الولاء موروثاً وإلاّ ) نجعله
موروثاً ( فلا ) كذلك الأمر ، بل يرث البنت جميع تركة العتيق نصفها لإعتاق
نفسها نصفه ، والباقي لأنّها أقرب إلى المولى .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 8 ص 117 .