خيرة التحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والجامع ( 3 ) . وقال ابن إدريس ما قرّبه شيخنا ( رحمه الله ) أبعد
ممّا بين المشرق إلى المغرب ، لأنّ تخصيص الجامع بين الأمرين بما قد ذهب إليه
يحتاج إلى دلالة قاهرة وبراهين متظاهرة لأنّ أموال بني آدم ومستحّقاتهم لا تحلّ
بغيبتهم ، لأنّ التصرّف في مال الغير بغير إذنه قبيح عقلا وسمعاً ( 4 ) . وقال القاضي : إن
عملنا به كنّا قد عوّلنا في العمل به على خبر واحد لا تعضده قرينة ، وهذا لا
يجوز ( 5 ) . قلت : مع أنّ حمل قول الإمام الظاهر على حال الغيبة في غاية البعد ،
والأولى الاستناد إلى أنّ غايته أن يكون من الأنفال ، وهي محلّلة في الغيبة
لشيعتهم ، و ( سواء ) في كلّ من الأقوال ( دخل أو لا ) .
( ولو تعدّدت الزوجات كان لهنّ الربع مع عدم الولد بالسويّة بينهنّ ،
سواء دخل بهنّ أو ببعضهنّ أو لا ، والثمن مع الولد بينهنّ بالسويّة ) إلاّ إذا
تزوّج ببعضهنّ في المرض ولم يدخل كما سيأتي .
( والمطلّقة رجعيّة ترث ) إن مات عنها زوجها ( في العدّة كالزوجة ،
ويرثها الزوج ) إن ماتت ( فيها ) بلا خلاف كما مرّ ( ولا توارث ) بينهما ( في
البائن كالمطلّقة ثلاثاً ، وغير المدخول بها ، واليائسة ) والصغيرة
( والمختلعة ، والمبارَأة ) إلاّ إذا كان الطلاق في المرض ومات قبل سنة ولم
تتزوّج كما مرّ . ( و ) أمّا ( المعتدّة عن وطء الشبهة أو الفسخ ) فالاُولى منهما
خارجة عن الزوجة أصلا ، وإنّما ذكرها استطراداً والدليل على عدم الإرث الأصل
مع الخروج عن عموم أدلّة توارث الزوجين ، والأخبار كقول الباقر ( عليه السلام ) في حسن
محمّد بن قيس : فإن طلّقها الثالثة فإنّها لا ترث زوجها شيئاً ولا يرث منها ( 6 )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 168 س 12 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 125 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 502 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 243 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 142 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 530 ب 13 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 .