فخرج أحدهما ) عقيب اليمين ( واقتسماها حجرتين وفتحا لكلّ واحدة
باباً وبينهما حاجز ثمّ سكن كلّ منهما في حجرة لم يحنث . ولو تشاغلا
ببناء الحاجز وهما متساكنان حنث ) وإن كان الاشتغال بذلك اشتغالا بما
يرفع المساكنة ، لظهور الفرق بينه وبين الاشتغال بمقدّمات الخروج .
( ولو قال لا ساكنته في هذه الدار فقسّماها حجرتين وبنيا حاجزاً )
بينهما ( ثمّ سكنا لم يحنث ) وإن صغرت الدار كما أنّه لا يحنث في الكبيرة إذا
بنيا فيها حجرتين أو بيتين منفردين وإن لم يحجزا بينهما .
( ولو حلف : ليخرجنّ من هذه الدار ، اقتضى الخروج بنفسه خاصّة )
دون الرحل والعيال ( وإن أراد ) بالخروج خروج ( النقلة ) بأن يسكن في غيرها
كما مرّ في ترك السكنى ، ولا يجب المبادرة إلاّ أن يقيّد بها أو بوقت ( و ) إذا
تحقق الخروج مرّة ( تنحلّ اليمين به فله العود ) متى شاء إلاّ أن يريد الهجران .
( المطلب الرابع في العقود )
( والإطلاق ينصرف إلى الصحيح منها ) لأنّه الحقيقة ( فلو حلف : ليبيعنّ
أو لا يبيع ، انصرف إلى البيع الصحيح دون الفاسد ) فلا يبرّ به في الأوّل ولا
يحنث به الثاني ( إلاّ في المحرّم بيعه كالخنزير والميتة والخمر فإنّ اليمين )
فيه ( على عدم البيع لا ينصرف إلى الصحيح ) تحرّزاً عن حمل الكلام على
الهذر ( بل إلى الصورة ) فيحنث بإيقاعها وقد يقال : لا يحنث اعتباراً بالحقيقة .
( نعم الأقرب اشتراط ما يشترط في الصحيح ) سوى المعلوم فقدانه
لقرب المجاز بذلك من الحقيقة ( ويحنث ) إذا حلف لا يبيع ( بالبيع مع
الخيار ) قلنا بالانتقال بمجرّده أو لا ، لأنّ البيع إنّما هو العقد ( و ) بالبيع
( المختلف فيه ) صحّةً وفساداً ( كوقت النداء ) ما لم يعلم حاله من الصحّة أو
الفساد ، بأن لا يكون مجتهداً ولا يمكنه الرجوع إلى مجتهد رجّح أحد الرأيين ، أو
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 46
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦