" ثانياً " إلاّ بالسكون للسكنى ، كما أنّ المقيم لا يصير مسافراً بالنيّة بل إذا خرج إلى
السفر ، ولا يعود مقيماً بمجرّد العود بل إذا نوى الإقامة ( ولو أقام لنقل رحله
وقماشه ) ونحو ذلك من مقدّمات الخروج ( لم يحنث ) وفاقاً للخلاف ( 1 )
والمبسوط ( 2 ) لقضيّة العادة ، وحنّثه في التحرير ( 3 ) وهو قول بعض العامّة ( 4 ) وتردّد
في الإرشاد ( 5 ) ( ولا يجب ) في البرّ ( نقل الرحل والأهل ولا يحنث بتركهما
مع خروجه بنيّة الانتقال ) خلافاً لبعض العامّة ( 6 ) .
( ولو حلف : لا ساكنت فلاناً حنث بالابتداء والاستدامة ولو انتقل
أحدهما ) بعده بلا فصل وإن مكث لنقل الرحل ونحوه ( برّ ) وطريق معرفة
المساكنة أنّهما ( لو كانا في بيتين من خان ) وإن كان ضيقاً ( أو ) من ( دار
متّسعة لكلّ بيت باب وغلق ) مباين لما للآخر ولو بالقوّة القريبة من الفعل ، بأن
لم يكن ولكن صلح لأن يجعل له باب وغلق وهو على هيئته ( فليسا بمتساكنين
بخلاف ما لو ) كانا في بيت واحد أو في صفّتين أو أحدهما في بيت والآخر في
صفّة أو في بيتين لدار صغيرة وإن انفردا بغلق أو في بيتين من دار متّسعة و ( لم
ينفردا بغلق ) بأن كان أحدهما داخل الآخر ، أو في حجرة صغيرة كلّ منهما في
بيت له باب مفرد يغلق فكلّ هذا مساكنة . قال في المبسوط في الحجرة : لأنّ
الحجرة الصغيرة إنّما تبنى لواحد ويفارق الخان الصغير ، لأنّها وإن صغرت فإنّها
تبنى مساكن ( 7 ) انتهى . ثمّ كلّ ذلك إذا أطلق المساكنة . وأمّا إذا قال : لا ساكنته في
خان أو دار ، حنث وإن كانا في بيتين منفردين ، كما أنّه لو حلف : لا ساكنته في بلد
حنث وإن كانا في دارين أو في إقليم حنث وإن كانا في بلدين ( ولو كانا في دار
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 145 المسألة 41 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 220 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 98 س 31 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 343 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 87 .
( 6 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 344 .
( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 221 .