آجرت هذه الدار أو لا بعتها أو لا وهبتها تعلّقت اليمين بالابتداء خاصّة )
فلا حنث لو كان آجرها أو باعها أو وهبها بالاستدامة بل بالإيقاع ثانياً .
( ولو قال : لا سكنت ) بها ( وهو ساكن بها ، أو لا أسكنت فيها زيداً
وهو ساكن ، حنث بالاستدامة والابتداء ، ويبرّ بخروجه عقيب اليمين ) بلا
فصل ، أو ما هو في حكم الخروج من المقام لنقل متاعه كما يأتي . وللعامّة قول ( 1 )
بأنّه إنّما يحنث لو أقام يوماً وليلة . وآخر ( 2 ) بأنّه لا طريق له إلى البرء ، لخروجه
منها من السكون فيها ( ولو ) خرج ثمّ ( عاد لا للسكنى بل لنقل متاعه
وعيادة مريض بها وشبهه ) كأن اجتاز بها في طريقه وإن تردّد فيها أو مكث لا
بنيّة السكنى لغرض صحيح أو غيره ( لم يحنث ) إذ ليس شيء من ذلك بسكنى
( وكذا لو قال : لا أركب وهو راكب أو لا ألبس وهو لابس حنث بالابتداء
والاستدامة ) لصحّة أن يقال : ركب يوماً ولبس شهراً ( وفي التطيّب إشكال ،
أقربه الحنث بالابتداء خاصّة ) كما في المبسوط ( 3 ) إذ لا يقال : تطيّب شهراً وإن
قيل في الاستدامة ، إنّه متطيّب كما يقال لمستديم الدخول : إنّه داخل ، ولا يقال
دخل شهراً . وحرمة الاستدامة على المحرم ووجوب الكفّارة عليه ليس للتطيّب
بل لاتّحاد حكم التطيّب والاستدامة بالنسبة إليه ، ووجه الخلاف احتمال أن يكون
حقيقة في الاستدامة أيضاً ، لأنّه قبول الطيب وهو ضعيف .
( ولو حلف : لا يسكن ) الدار ( حنث بالمكث ساعة يمكنه الخروج
فيها ) لا للاشتغال بما يعين على الخروج وان لم ينو به السكنى أو نوى خلافها ،
والفرق بينه وبين ما إذا مكث بعد الخروج والعود ثانياً - حيث لم يحكم فيها
بالحنث إذا لم ينو السكنى - أنّه لا يخرج عن السكون إلاّ بالخروج ولا يصدق
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 343 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 343 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 222 .