يكن يريد الدخول فسقط من السطح أو حمله الماء أو السفينة قهراً إلى أن دخل
فلا يحنث وإن صعد السطح أو دخل الماء أو السفينة مختاراً . وفي المبسوط : أنّه
إن قعد في سفينة أو على شيء فحمله الماء فأدخله أو طرح نفسه في الماء فحمله
الماء فأدخله حنث ، لأنّه دخل باختياره ، فهو كما لو ركب فدخلها راكباً أو
محمولا ( 1 ) ونحوه في الجواهر ( 2 ) وهو مطلق وكأنّ القيد مراد . وفيه أيضاً : فإن كان
فيها شجرة عالية عن سورها فتعلّق بغصن منها خارج الدار وحصل في الشجرة
نظرت ، فإن كان أعلى من السطح لم يحنث بلا خلاف ، لأنّه لا يحيط به سور الدار ،
لأنّ هواء الدار ليس منها وإن حصل بحيث يحيط به سور الدار حنث لأنّه في
جوف الدار . وإن حصل بحيث يكون موازياً لأرض السطح فالحكم فيه كما لو كان
واقفاً على نفس السطح ( 3 ) .
( ولو حلف : لا دخلت بيتاً حنث ببيت الشعر والجلد والخيمة إن كان
بدويّاً ) لدخول جميع ذلك في المعهود عند البادية ( وإلاّ فلا ) لخلاف ذلك .
ويحنث ببيت المدر مطلقاً . وللعامّة ( 4 ) قول بالحنث على كلّ حال إذا كان يعرف
عرف الحاضرة والبادية وآخر ( 5 ) بأنّه إن كان بدويّاً لا يدخل بيوت الحاضرة لم
يحنث ببيوتهم ، وإن كان قرويّاً لا يعرف بيوت البادية لم يحنث ببيوتهم . وفي
الخلاف : الحنث بالجميع مطلقاً ، لشمول الاسم لها لغة وعرفاً وشرعاً ، كما قال الله
تعالى : وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً تستخفّونها ( 6 ) وفي المبسوط ( 7 ) الحنث
مطلقاً إن كان بدويّاً ، وكذا إن كان قرويّاً يعرف بيوت البادية وإلاّ فلا ( ولا يحنث
بالكعبة والحمّام ) والمسجد والبيعة والكنيسة وفاقاً للشيخ ( 8 ) ( لأنّ البيت ما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 221 .
( 2 ) جواهر الفقه : ص 203 المسألة 711 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 221 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 351 - 352 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 351 - 352 .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 148 المسألة 45 .
( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 222 .
( 8 ) المبسوط : ج 6 ص 227 .