في كمّ زيد فإذا هو بيض ، برّ بجعله في ناطف ) ونحوه ( وأكله ) لخروجه
بذلك عن اسم البيض مع بقائه فيه حقيقة ، فيصدق أنّه أكل ما في كمّه .
( المطلب الثالث في البيت والدار )
( إذا حلف على الدخول لم يحنث ) بالوقوف على الحائط بلا خلاف .
كما في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ولا ( بصعوده السطح ) الغير المسقّف ( من
خارج وإن كان محجّراً ) خلافاً للعامّة فلهم قول بالحنث مطلقاً ( 3 ) وآخر إن كان
محجّراً ( 4 ) ( فعلى هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد ولا يتعلّق
الحرمة ) الّتي للمسجد ( به على إشكال ) من الإشكال في دخوله ، لأنّ عدم
الحنث بالصعود على السطح لا يعيّن خروجه عن الدار لجواز أن يدخل فيها ، لكن
لا يدخل صعوده في مفهوم " دخول الدار " عرفاً ويؤيّده ملك صاحب الدار له ،
ومبنى الاحتمالين على أنّ من المعلوم توقّف حصول الدار على السطح ولكن
يحتمل أن يكون توقّف الكلّ على الجزء وأن يكون توقّف المشروط على الشرط
( ويحنث بدخول الغرفة في الدار ) فإنّها منها ، مع صدق الدخول .
( ولو حلف : لا يدخل بيتاً ، فدخل غرفته لم يحنث ) بلا خلاف كما في
الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) لأنّها منه كالسطح من الدار ( ويتحقّق الدخول ) في
الدار أو البيت ( إذا صار بحيث لو ردّ بابه لكان من ورائه ) في الداخل ( و )
كذا ( يحنث في الدار بالدهليز لا بالطاق خارج الباب ) ولا بعتبة الباب .
ويتحقّق الدخول بأي وجه كان : بالدخول من الباب والسور وطرح نفسه من
السطح وطرح النفس في الماء فحمله والقعود في سفينة ونحوها فدخلت ، إلاّ إذا لم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 221 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 147 المسألة 43 .
( 3 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 348 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 348 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 147 المسألة 43 .
( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 221 .