الاُمّ ثلثها وينتقل الباقي إلى أبوي الأب ، وإنّما يقسم بينهما بالسويّة لأنّه الأصل
مع أنّهما إنّما ورثاه لجدّيّتهما للميّت . وقد اطلق في الأخبار ( 1 ) وكلام الأصحاب :
أنّ الجدّ للأُمّ ككلالتها والجدّيّة تشمل الدنيا والعليا ، ثمّ نصيب الأب وهو
الثلثان ينتقل إلى أبويه أثلاثاً ، ثمّ منهما إلى أبويهما ، فثلث الاُمّ ينتقل إلى
أبويها ، وإنّما يقسم بينهما بالسويّة ، للأصل ، وصدق الجدّيّة للأُمّ عليهما أيضاً
ورثوا بالنسبة إلى أبي الميّت ، وثلثا الأب ينتقل إلى أبويه أثلاثاً ، لعدم صدق
الجدّيّة للأُمّ عليهما بوجه . وقيل نصيب قرابة الأب يقسم بينهم ( 2 ) كما قاله الأكثر ،
ونصيب قرابة الاُمّ ثلثه لأبوي اُمّ الاُمّ بالسوية وثلثاه لأبوي أبيها أثلاثاً ، فسهام
قرابة الأب تسعة ، وسهام قرابة الاُمّ ثمانية عشر ، يدخل فيها التسعة فنضربها في
أصل المسألة يبلغ أربعة وخمسين ، ودليله : أنّ لغير أبوي اُمّ الاُمّ جدّيّة للأب ، أمّا
بالنسبة إلى الميّت أو إلى أبيه أو اُمّه ، فللذكر مثل حظّ الاُنثيين ، وليس لهما ذلك
بوجه ، فيقسم بينهما بالسويّة .
( ولو كان معهم زوج أو زوجة دخل النقص على أجداد الأب الأربعة
دون أجداد الاُمّ ) لما مرّ ( بسهمهما الأعلى ) وهو النصف أو الربع ، فيبقى على
المشهور مع الزوج لقرابة الأب ثمانية عشر من مائة وثمانية ، ثلثها وهو ستّة
للجدّين من اُمّه أثلاثاً ، وثلثاها لهما من أبيه كذلك ، وقد كان لهم قبل ذلك اثنان
وسبعون ، منها أربعة وعشرون منها للجدّين لاُمّه للجدّة ثمانية وللجدّ ستّة عشر ،
فنقصت الجدّة ستّة والجدّ اثنى عشر ، وثمانية وأربعون منها للجدّين لأبيه ستّة
عشر للجدّة وللجدّ اثنان وثلاثون ، فنقصت الجدّة اثنى عشر والجدّ أربعة
وعشرون ، ويبقى لهم مع الزوجة خمسة وأربعون للجدّين من الاُمّ خمسة عشر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 488 ب 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 216 .