يمنع أباه واُمّه ، لكونه أقرب ( وكذا الجدّ للأب يمنع أبا الجدّ للأُمّ ) واُمّه
( وكذا الأُنثى ) تمنع الأبعد ذكراً أم اُنثى .
( ومع فقد الأجداد الدنيا ) ذكوراً وإناثاً ( يرث أجداد الأب وأجداد
الاُمّ ) ثمّ أجداد الجدّ وأجداد الجدّة وهكذا ، وهم في المرتبة الاُولى أربعة ، وفي
الثانية ثمانية ، وفي الثالثة ستّة عشر وهكذا .
( فلو ترك ) الأجداد الثمانية بأن ترك ( جدّ أبيه وجدّته ) أي جدّة أبيه
كلاهما ( لأبيه ) أي أب الأب ( وجدّه ) أي أبيه ( وجدّته لاُمّه ) أي لاُمّ أبيه
( وجدّ اُمّه ، وجدّتها لأبيها وجدّها وجدّتها لاُمّها ، كان لأجداد الاُمّ )
الأربعة ( الثلث ) بينهم ( بالسويّة ، والثلثان لأجداد الأب ، ثلثاهما للجدّين
من قبل أبيه ) وبينهم ( أثلاثاً والثلث للجدّين من قبل اُمّه كذلك ) هذا هو
المشهور ، لأنّ القبيل الأوّل بمنزلة كلالة الاُمّ فهم شركاء في الثلث ، والثاني بمنزلة
كلالة الأب فللذكر مثل حظّ الاُنثيين ( وينقسم ) التركة عليهم ( من مائة
وثمانية ) فإنّ أصلها ثلاثة ، واحد للقبيل الأوّل وسهامهم أربعة بعدد رؤوسهم ،
واثنان للثاني وسهامهم تسعة ، ليكون لها ثلث ولثلثها ثلث فنضرب الأربعة في
التسعة ، والحاصل في ثلاثة يحصل مائة وثمانية . وقال المصري : ثلث الثلث
لأبوي اُمّ الاُمّ بالسويّة وثلثاه لأبوي أبيها بالسويّة فسهامهم ستّة ، وثلث الثلثين
لأبوي اُمّ الأب بالسويّة وثلثاهما لأبوي أبيه أثلاثاً فسهامهم ثمانية عشر ، ليكون
لها ثلث له نصف ولثلثيها ثلث ، ويدخل فيها الستّة فنضربها في أصل المسألة يبلغ
أربعة وخمسين ( 1 ) . ودليله أنّ نصيب الاُمّ وهو الثلث هو الّذي ينتقل إلى أبويها ثمّ
ينتقل منهما إلى أبويهما ، فهو بمنزلة تركة الاُمّ تنتقل منها إلى أبويها فثلثه لاُمّها
والباقي لأبيها ، ثمّ ينتقل كلّ من الثلث والباقي إلى الأجداد ، فإنّما ينتقل إلى أبوي
هامش
( 1 ) نقله عنه في الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 370 درس 190 .