( ولو اجتمع الجدّ والجدّة تساويا إن كانا لاُمّ ) كالأخ والأُخت لها ،
للاشتراك في الإرث للمتقرّب بها ، وللأصل من غير معارض ، وتضافر الأخبار ( 1 )
بكون الأجداد كالإخوة ( و ) لذلك ( إن كانا لأب ) أو لهما ( فللجدّ الثلثان ،
وللجدّة الثلث ) وإن اختصّت الأخبار بحال الاجتماع مع الإخوة . وأكثر
الأصحاب مطبقون عليها . وتردّد أبو عليّ ، فقال : وذوو أرحام الاُمّ أيضاً ( 2 ) . فالّذي
دلّ عليه الدليل : أنّهم يتقاسمون ما أحرزوه لجهة الاُمّ ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين ،
لأنّه صار كميراثهم منها . ولنا في هذا نظر . قال في المختلف : وهذا يدلّ على توقّفه
في ذلك وتردّده ، وهو جيّد ( 3 ) ( وللجدّ أو الجدّة أو لهما لاُمّ مع جدّ أو جدّة أو
هما لأب الثلث إن كان واحداً أو أكثر ) يقسم بينهما ( بالسويّة ، والباقي للجدّ
أو الجدّة أو لهما للأب ) يقسم بينهما ( أثلاثاً ) وارث الفريق الأوّل الثلث
والثاني الباقي ، هو المشهور وحكي عليه الإجماع في الخلاف ( 4 ) لأنّهما يرثان
نصيب من يتقرّبان به ، ولصدق الاُمّ على الجدّة لها - وفيه نظر - ولقول الباقر ( عليه السلام )
في خبر محمّد بن مسلم : إذا لم يترك الميّت إلاّ جدّه أبا أبيه ، وجدّته اُمّ اُمّه فإنّ
للجدّة الثلث ، وللجدّ الباقي ، قال : وإذا ترك جدّه من قبل أبيه ، وجدّ أبيه ، وجدّته
من قبل اُمّه ، وجدّة اُمّه ، كان للجدّة من قبل الاُمّ الثلث ، وسقطت جدّة الاُمّ ، والباقي
للجدّة من قبل الأب وسقط جدّ الأب ( 5 ) . وأعطى الحسن اُمّ الاُمّ السدس واُمّ الأب
النصف ، وردّ عليهما الباقي ( 6 ) بحسب ذلك تنزيلا لهما منزلة الاُختين . والصدوق ( 7 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 488 ب 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 104 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 104 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 88 المسألة 98 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 498 ب 9 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 2 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 23 .
( 7 ) لم نعثر عليه في كتبه ونقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 23 .