إنّ الحبوة له بإزاء ذلك حتّى اشترطها ابن حمزة بقيامه بذلك ( 1 ) .
( وإنّما يحبى إذا لم يكن سفيهاً ) وفاقاً للمقنعة ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 )
والجامع ( 5 ) ولم يظهر لنا مستنده ( ولا فاسد المذهب ) لأنّه كرامة لا يليق بها إلاّ
المؤمن ، ولأنّه من منفرّدات المذهب فيلزم المخالف بما يراه . وعلى الاشتراط
بالقيام بالقضاء وأنّه بإزائه يزيد إنّ المخالف لا يقضي أو لا يصحّ قضاؤه ، ولعلّه
المراد بفساد الرأي في النهاية ( 6 ) والجامع ( 7 ) واُريد الإيمان بسداد الرأي في
الوسيلة ( 8 ) . ولكن في السرائر إذا لم يكن سفيهاً فاسد الرأي ( 9 ) . وفي المقنعة ( 10 )
فكأنّه فساد العقل واشتراط انتفائه ظاهر على الاشتراط بالقيام بالقضاء ، ولذا
اشترطه ابن حمزة ( 11 ) أيضاً ، وكذا على اشتراط انتفاء السفه بطريق الأولى .
ويحتمل أن يكون هو المراد بالسفه .
( و ) اتّفقوا على أنّه إنّما يحبى بشرط أن ( يخلّف الميّت غير ما ذكر . فلو
لم يخلّف سواه لم يخصّ ) تحرّزاً عن الإجحاف بالورثة ، ولانتفاء مفهوم
الحباء بدونه . وهما ضعيفان خصوصاً إذا احتسب على المحبوّ بالقيمة . ( وكذا لو
قصر النصيب ) أي نصيب المحبوّ ( عنه على إشكال ) : من عموم النصوص ،
ومن أنّه خلاف الأصل فيقصر على المتيقّن ، وهو الغالب من زيادة النصيب .
واحتمل الشهيد ( 12 ) اعتبار زيادة نصيب كلّ وارث ، تحرّزاً عن الإجحاف .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 387 .
( 2 ) المقنعة : ص 684 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 198 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 258 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 509 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 198 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 509 .
( 8 ) الوسيلة : ص 387 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 258 .
( 10 ) المقنعة : ص 684 .
( 11 ) الوسيلة : ص 387 .
( 12 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 363 الدرس 187 .