( وقيل ) في السرائر ( 1 ) وبعض المسائل للسيّد ( 2 ) وحكي عن الحسن ( 3 )
والمصري ( 4 ) : ( إنّ أولاد الأولاد يتقاسمون المال بينهم تقاسم الأولاد )
لدخولهم في الأولاد حقيقة إجماعاً - ولذا حرّمت حلائلهم على أبيهم ، لقوله
تعالى : " وحلائل أبنائكم " ( 5 ) وحرّمت الإناث منهم بقوله : " وبناتكم " وحجبوا
الزوجين عن نصيبهما الأعلى والأبوين إلى السدسين ، فيدخلون في قوله تعالى :
" يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الاُنثيين " ( 6 ) . ولو خلّينا وظاهر الآية
لشرّكنا بين الأولاد وأولادهم في الإرث مع الاجتماع ، ولكن الإجماع صرفها عن
ظاهرها وأوجب أن يكون معناها بطناً بعد بطن - ولأنّه لا خلاف في أنّ أولاد
الابن إذا اختلفوا ذكورة وأُنوثة كان للذكر منهم ضعف نصيب الأُنثى وهو المشهور
في أولاد البنت وما هو إلاّ لشمول الآية لهم ، ولأنّه يلزم من إرثهم نصيب من
يتقرّبون به تفضيل البنت الواحدة على بنين كثيرين في بعض الصور والتسوية في
بعض وقد منع شمول الأولاد لهم حقيقة والإجماع عليه . وأمّا شمول الأحكام
المذكورة لهم فبالإجماع أو السنّة ، والتزم ( 7 ) التسوية بين البنت والابن وتفضيلها
عليه وإن استبعد كما هو لازم في أولاد الإخوة والأخوات والأعمام والعمّات .
( خاتمة ) :
( لا يرث الجدّ ولا الجدّة مع الأبوين ) وفاقاً للمشهور ، لأنّهما إنّما
يتقرّبان بهما فلا يشاركانهما ، وللأخبار ( 8 ) الناطقة بمنع الأقرب الأبعد ، وخصوص
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 239 - 240 .
( 2 ) مسائل في إرث الأولاد ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 262 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 6 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 16 .
( 5 ) النساء : 23 .
( 6 ) النساء : 11 .
( 7 ) في ق : الزم . وعلى أيّ منهما العبارة غير واضحة .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 467 ب 19 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .