تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الذكر ) اتّفاقاً ممّن عدا ابن عبّاس فجعلهما كالبنت الواحدة ( 1 ) . ودليل الأوّل ، الإجماع ، والنصوص ( 2 ) وإنّ للأُختين الثلثين ، والبنتان أمسّ رحماً منهما ، وإنّ لبنت مع ابن الثلث فأولى أن يكون لها مع بنت اُخرى وقوله تعالى : " فإن كنّ نساءً فوق اثنتين فلهنّ ثلثا ما ترك " ( 3 ) فإنّه بمعنى : فإن كنّ نساءً فضلا عن اثنتين أي اجعل النساء فوق اثنتين أي ضمّهن إليها فيفهم منه مساواة الاثنتين لما فوقهما [ إذ لو اُريد التقييد بالزيادة على اثنتين لم يكن إلاّ تأكيداً ، والتأسيس خير ، ولئلاّ يخلو الكلام من حكم الاثنتين ، وهو معنى ما قيل ] ( 4 ) أو المراد اثنتين فما فوقهما ، كما في قوله ( عليه السلام ) : لا تسافر المرأة سفراً فوق ثلاثة أيّام إلاّ ومعها زوجها أو ذو محرم لها أو علم حكم الاثنين ( 5 ) من قوله " للذكر مثل حظّ الاُنثيين " ( 6 ) فإنّ أقلّ ما يتعدّد به الولد مع الاختلاف ذكورة وأُنوثة أن يكون ابناً وبنتاً ، وقد حكم بأنّ للذكر مثل حظّ الاُنثيين . وفي هذا الفرض للذكر ثلثان ، فيفهم منه أنّهما حظّ البنتين . ولعلّ ابن عبّاس استند في جعلهما كالواحدة إلى أنّ الظاهر من هذا الكلام وجود ذكر وأُنثيين وللذكر حينئذ النصف وكذا الأُنثيان فكذا إذا انفردتا ، أو إلى أنّه ليس للواحدة إلاّ النصف ، والأصل عدم الزيادة عليه إذا زادت واحدة . وحكى النظام عنه أنّ لهما نصفاً وقيراطاً ليكون بين النصف والثلثين ( 7 ) . ( والأُختين ) بنصّ الآية ( فصاعداً ) بالإجماع ولنزول الآية في سبع أخوات لجابر ( من الأبوين أو من الأب مع عدم الأخ من قبله ) وإلاّ فللذكر مثل حظّ الاُنثيين . ( و ) الخامس : ( الثلث ) وهو ( سهم الاُمّ مع عدم الولد وعدم من
هامش
( 1 ) المجموع : ج 16 ص 79 - 80 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 479 ب 2 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) لم يرد في ن ول . ( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 7 ص 98 . ( 6 ) النساء : 11 . ( 7 ) لم نقف عليه .