الذكر ) اتّفاقاً ممّن عدا ابن عبّاس فجعلهما كالبنت الواحدة ( 1 ) . ودليل الأوّل ،
الإجماع ، والنصوص ( 2 ) وإنّ للأُختين الثلثين ، والبنتان أمسّ رحماً منهما ، وإنّ
لبنت مع ابن الثلث فأولى أن يكون لها مع بنت اُخرى وقوله تعالى : " فإن كنّ نساءً
فوق اثنتين فلهنّ ثلثا ما ترك " ( 3 ) فإنّه بمعنى : فإن كنّ نساءً فضلا عن اثنتين أي
اجعل النساء فوق اثنتين أي ضمّهن إليها فيفهم منه مساواة الاثنتين لما فوقهما [ إذ
لو اُريد التقييد بالزيادة على اثنتين لم يكن إلاّ تأكيداً ، والتأسيس خير ، ولئلاّ يخلو
الكلام من حكم الاثنتين ، وهو معنى ما قيل ] ( 4 ) أو المراد اثنتين فما فوقهما ، كما
في قوله ( عليه السلام ) : لا تسافر المرأة سفراً فوق ثلاثة أيّام إلاّ ومعها زوجها أو ذو محرم
لها أو علم حكم الاثنين ( 5 ) من قوله " للذكر مثل حظّ الاُنثيين " ( 6 ) فإنّ أقلّ ما يتعدّد
به الولد مع الاختلاف ذكورة وأُنوثة أن يكون ابناً وبنتاً ، وقد حكم بأنّ للذكر مثل
حظّ الاُنثيين . وفي هذا الفرض للذكر ثلثان ، فيفهم منه أنّهما حظّ البنتين . ولعلّ ابن
عبّاس استند في جعلهما كالواحدة إلى أنّ الظاهر من هذا الكلام وجود ذكر
وأُنثيين وللذكر حينئذ النصف وكذا الأُنثيان فكذا إذا انفردتا ، أو إلى أنّه ليس
للواحدة إلاّ النصف ، والأصل عدم الزيادة عليه إذا زادت واحدة . وحكى النظام
عنه أنّ لهما نصفاً وقيراطاً ليكون بين النصف والثلثين ( 7 ) . ( والأُختين ) بنصّ
الآية ( فصاعداً ) بالإجماع ولنزول الآية في سبع أخوات لجابر ( من الأبوين
أو من الأب مع عدم الأخ من قبله ) وإلاّ فللذكر مثل حظّ الاُنثيين .
( و ) الخامس : ( الثلث ) وهو ( سهم الاُمّ مع عدم الولد وعدم من
هامش
( 1 ) المجموع : ج 16 ص 79 - 80 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 479 ب 2 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) لم يرد في ن ول .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 7 ص 98 .
( 6 ) النساء : 11 .
( 7 ) لم نقف عليه .