للأصل مع عدم تناول الآية لمفقود الأب ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر بكير : الاُمّ لا
تنقص من الثلث أبداً ، إلاّ مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيّاً ( 1 ) ولأنّ الحكمة في
الحجب التوفير للأب من أجل عياله ، كما ذكره زرارة لعمر بن اُذينة ( 2 ) وعليّ بن
سعيد ( 3 ) وأشعر به قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمّار في رجل مات وترك
أبويه وإخوة لاُمّ : الله سبحانه أكرم من أن يزيدها في العيال وينقصها من الميراث
الثلث ( 4 ) . ولم يشترط الصدوق ( 5 ) بل حجبها عن السدس فرضاً ولكن أعطاها
الباقي ردّاً ، وهو شبيه بالنزاع في اللفظ لاتّفاقه معنىً في أنّها تحوز المال .
( الرابع : أن يكونوا للأب أو للأب والأُمّ ) بالإجماع والأخبار ( 6 ) ( فلو
كانوا للأُمّ خاصّة لم يحجبوا وإن كثروا ) فالله سبحانه أكرم من أن يزيدها في
العيال وينقصها من الميراث الثلث ، كما سمعته الآن في خبر إسحاق .
( الخامس : أن يكونوا منفصلين ) عند موت المورّث ( فلو كانوا ) كلّهم
أو بعضهم ( حملا لم يحجبوا ) لعدم سبقهم إلى الفهم من إطلاق الإخوة مع
الأصل ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر العلاء بن الفضيل : إنّ الطفل والوليد لا يحجب
ولا يرث ، إلاّ ما آذن بالصراخ ، ولا شيء أكنّه البطن وإن تحرّك ، إلاّ ما اختلف عليه
الليل والنهار ( 7 ) . وقيل ( 8 ) بعدم الاشتراط ، لعموم النصوص .
( السادس : أن يكونوا أحياءً فلو كان بعضهم ميّتاً ) عند موت المورّث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 458 ب 12 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 455 ب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 454 ب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 455 ب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 5 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 271 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 454 ب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 459 ب 13 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1 .
( 8 ) والقائل هو فيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 316 مفتاح 1213 .