السنّة ( 1 ) والإجماع . وعن ابن عبّاس ( 2 ) أنّه اشترط الثلاثة ، لظاهر الآية . وأمّا تنزيل
اثنتين من الإناث منزلة ذكر واحد ، فلنحو قول الصادق ( عليه السلام ) في حسن البقباق : إذا
كنّ أربع أخوات حجبن الاُمّ من الثلث ، لأنّهنّ بمنزلة أخوين ، وإن كنّ ثلاثاً لم
يحجبن ( 3 ) . ولا ينافيه قوله ( عليه السلام ) في خبر آخر له في أبوين وأُختين : للأُمّ مع
الأخوات الثلاث ، إنّ الله عزّ وجلّ قال : " فإن كان له إخوة " ولم يقل فإن كان له
أخوات ( 4 ) فإنّ المراد بالأخوات الأُختان بقرينة السؤال . والغرض أنّ الآية لا
تشمل الأخوات حتّى يكتفي في الحجب بأُختين وثلاث ، كما يكتفي فيه بأخوين
وإنّما علم ممّا تنزل أربع أخوات منزلة أخوين بدليل خارج عنها ( والخناثى
كالأُناث ) للأصل ( إلاّ أن يحكم بالذكوريّة فيهم ) بإحدى العلامات
المعهودة ، ويحتمل القرعة .
( الثاني : انتفاء موانع الإرث عنهم ، وهي : الرقّ والقتل والكفر ) أمّا الرقّ
والكفر فبالإجماع والأخبار ( 5 ) . وأمّا القتل فاختلف فيه : من الأصل واشتراك العلّة
وهي المنع من الإرث ، ومن عموم الآية ومنع العلّة ، وهو قول الصدوق ( 6 )
والحسن ( 7 ) . والأوّل هو المشهور وحكي ( 8 ) عليه الإجماع . ويحجب الغائب ما لم
يقض بموته . ويحتمل العدم ، إذ كما أنّ الأصل حياته فالأصل عدم الحجب .
( الثالث : وجود الأب ، فلو كان مفقوداً لم يكن حجب ) وفاقاً للأكثر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 456 ب 11 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .
( 2 ) المجموع : ج 16 ص 72 ، النساء : 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 456 ب 11 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 457 ب 11 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 374 و 399 ب 1 و 16 من أبواب موانع الإرث .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 320 ذيل الحديث 5690 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 65 .
( 8 ) الخلاف : ج 4 ص 32 المسألة 24 .