بعد موته غلاماً ، ثمّ مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة الّتي قبلتها
أنّه استهلّ وصاح حين وقع إلى الأرض ، ثمّ مات بعد ذلك ، قال : على الإمام أن
يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام ( 1 ) ( وانتقل نصيبه إلى وارثه ) .
( ولو سقط بجناية فإن تحرّك حركة تدلّ على الحياة ورث ) للعموم
( وإلاّ فلا ، كالتقلّص الّذي يحصل طبعاً لا اختياراً ) ولو اشتبهت الحركة لم
يرث ، للشكّ في شرطه .
( ولو خرج نصفه حيّاً والباقي ميّتاً لم يرث ) لعدم انفصاله حيّاً . ويحتمل
الإرث كما احتمله في التحرير ( 2 ) بناءً على أنّ الانفصال حيّاً إنّما اعتبر للدلالة
على بقائه حيّاً بعد موت المورّث ، وقد حصلت .
( ولو طلب الورثة قسمة المال ) قبل انفصال الحمل ( فإن كانوا
محجوبين به ) عن الإرث رأساً ( لم يعطوا شيئاً حتّى يظهر أمره ) من
الانفصال حيّاً أو ميّتاً ( وإن كانوا غير محجوبين دفع إلى من لا ينقصه
الحمل ) شيئاً من ميراثه ( كمال ميراثه . و ) يعطى ( من ينقصه ) الحمل ( أقلّ
ما يصيبه ) من الميراث على التقديرات المحتملة ، وهو ما يصيبه على تقدير كون
الحمل ذكرين ويوقف الباقي إلى ظهور أمره . وللعامّة قول بأنّ الأكثر أربعة ذكور ( 3 )
وآخر بأنّه ذكر واُنثى ( 4 ) . فلو خلّف ابناً وحملا اُعطي الابن عندنا الثلث ، ووقف
الباقي . وإن خلّف حملا وولد ولد لم يعط ولد الولد شيئاً . وإن خلّف مع الحمل بنتاً
أُعطيت الخمس . وإن خلّف زوجة أُعطيت الثمن . ولو ادّعت المرأة الحمل حكم
بقولها ووقف النصيب إلى أن يتّضح الأمر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 259 ب 24 من أبواب الشهادات ح 6 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 174 س 7 .
( 3 ) الحاوي الكبير : ج 8 ص 170 .
( 4 ) شرح الكبير : ج 7 ص 131 .