ملاء اقتسموا ميراثه ، فإن جاء ردّوه عليه ( 1 ) . وفي المقنعة أيضاً : ولا بأس أن يبتاع
الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته وفقده وانقطاع خبره ، ويكون
البائع ضامناً للثمن والدرك ، فإن حضر المفقود خرج إليه من حقّه ( 2 ) . ومستنده ما
سمعته من خبر عليّ بن مهزيار ( 3 ) وكأنّه استحبّ أو احتاط بالصبر إلى عشر سنين .
وقال الحلبي : بالصبر إلى أربع سنين يكشف فيها السلطان عن خبره ( 4 ) لما تقدّم .
وعلى المختار يعطي الحاضرون من أنصبائهم أقلّ الأمرين ممّا لهم على فرض
حياة المفقود وعلى فرض موته ، ويوقف الباقي حتّى يظهر أمره أو تمضي مدّة
التربص . فلو خلّف اُمّاً وبنتاً حاضرتين وأباً غائباً ، فعلى فرض موته تكون المسألة
من أربعة . ربعها للأُمّ فرضاً وردّاً والباقي للبنت ، وعلى فرض حياته تكون من
خمسة ، لكلّ من الأبوين خمس وللبنت ثلاثة أخماس ، فتضرب الأربعة في
الخمسة يصير عشرين ، وتعطى البنت الأقلّ وهو ثلاثة أخماس اثنا عشر من
العشرين . هذا إذا تباينت المسألتان ، وإن تماثلتا اكتفى بإحداهما ، وإن توافقتا
ضرب وفق إحداهما في الاُخرى ، وإن تداخلتا اجتزئ بالأكثر . قال في
التحرير ( 5 ) : ولهم أن يصطلحوا على ما زاد ، ففي المثال للأُمّ أن تأخذ خمسة من
الستّة عشر إن رضيت البنت ، وللبنت أن تأخذ خمسة عشر إن رضيت الاُمّ . ولو
كان الحاضر لا يرث إلاّ عند موت الغائب أوقف نصيبه . ولو كان الغائب حاجباً
غير وارث كما لو خلّف أبويه وأخويه ، قال في التحرير : ففي تعجيل الحجب نظر ،
أقربه التعجيل ، فتأخذ الاُمّ السدس والأب الثلثين ويؤخّر السدس للأُمّ ، قال : لكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 584 ب 6 من أبواب ميراث الخنثى ح 8 .
( 2 ) المقنعة : ص 706 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 583 ب 6 من أبواب ميراث الخنثى ح 7 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 378 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 173 س 31 .