هنا وإن حكمنا بالحجب لكن يحكم بموتهما في حقّ الأب فلا يتعجّل له السدس
المحجوب عن الاُمّ ، وحينئذ نحكم في الأخوين بالحياة بالنظر إلى طرف الاُمّ ،
وبالموت إلى طرف الأب ( 1 ) .
( الرابع : الحمل يرث ) بالنصّ ( 2 ) والإجماع ( بشرط ) لحوقه به شرعاً
و ( انفصاله حيّاً ) استهلّ أم لا استقرّت حياته أم لا ، لعموم نصوص الإرث ،
وخصوص نحو صحيح الفضيل قال : سأل الحكم بن عيينة أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصبيّ
يسقط من اُمّه غير مستهلّ أيورث ؟ فأعرض عنه ، فأعاد عليه ، فقال : إذا تحرّك
تحرّكاً بيّناً ورث ، فإنّه ربّما كان أخرس ( 3 ) . فقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الله بن
سنان : إنّ المنفوس لا يرث من الدية شيئاً حتّى يصيح ( 4 ) وفي خبر آخر حتّى
يستهلّ ويسمع صوته ( 5 ) محمول على الغالب البيّن من علامات الحياة . واشترط
الشيخ استقرار الحياة ، قال : ويعلم بأن يعطس ، أو يمصّ اللبن ، أو يبقى يومين
وثلاثة ( 6 ) ( ولو سقط ميّتاً لم يكن له شيء ويحكم بعدمه حال موت
الميّت ) وإن أحسّ بحركته في البطن بعده لاشتراط الإرث بحياته بعده ولا يعلم
حياته إلاّ بعد الانفصال ، لاحتمال كون الحركة من ريح ونحوها أو المغمى ، وكان
بحكم المعدوم حال موته .
( ولو ولد حيّاً ثمّ مات في الحال ورث ) لتحقّق الشرط ، وصحيح عمر
ابن يزيد ، سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 173 س 35 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 586 ب 7 من أبواب ميراث الخنثى .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 588 ب 7 من أبواب ميراث الخنثى ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 587 ب 7 من أبواب ميراث الخنثى ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 586 ب 7 من أبواب ميراث الخنثى ح 2 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 124 .