على الدين ، لبعد الحجر في مال كثير بشيء يسير جدّاً . وهو الّذي استقربه سابقاً
في الحجر وسيختاره في القضاء .
( الثالث : الغائب غيبة منقطعة بحيث لا يُعلم خبره لا يورث ) وفاقاً
للأكثر ( حتّى يعلم موته ، إمّا بالبيّنة ، أو بمضيّ مدّة ) من ولادته ( لا يمكن
أن يعيش مثله إليها عادة ) وهي تختلف باختلاف الأزمان والأصقاع ، وربّما
قدّرت بما زاد على مائة وعشرين ، لأصل بقاء الحياة والتركة على ملكه بلا
معارض . وإذا علم موته ( فيحكم حينئذ ) بالإرث ( لورثته الموجودين في
وقت الحكم ) لا من مات قبله ولو بيوم ، إلاّ إذا شهدت البيّنة بالموت قبله .
( وقيل ) في المختصر الأحمدي ( 1 ) : ( يورث بعد مضيّ عشر سنين من
غيبته ) قال : والنظرة في ميراث مَنْ فقد في عسكر قد شهدت هزيمته وقتل من
كان فيه أو أكثرهم أربع سنين ، وفيمن لا يعرف مكانه في غيبته ولا خبر له عشر
سنين ، والمأسور في قيد العدوّ يوقف ماله ما جاء خبره ثمّ إلى عشر سنين لخبر
عليّ بن مهزيار سأل الجواد ( عليه السلام ) ، عن دار كانت لامرأة ، وكان لها ابن وابنة ، فغاب
الابن بالبحر ، وماتت المرأة ، فادّعت ابنتها أنّ اُمّها كانت صيرت هذه الدار لها ،
وباعت أشقاصاً منها ، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا ، وهو
يكره أن يشتريها لغيبة الابن ، وما يتخوّف من أن لا يحلّ شراؤها ، وليس يعرف
للابن خبر ، فقال ( عليه السلام ) : ومنذ كم غاب ؟ قال : منذ سنين كثيرة ، فقال : ينتظر به غيبته
عشر سنين ، ثمّ يشتري ، فقال : إذا انتظر به غيبته عشر سنين يحلّ شراؤها ؟ قال :
نعم ( 2 ) . وليس نصّاً في الباب لجواز أن يكون الشراء لأنّها بيد البنت ولا معارض
لها ويكون الصبر إلى عشر سنين للاحتياط ، ويجوز أن يكون قد حفظ الثمن
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 95 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 584 ب 6 من أبواب ميراث الخنثى ح 7 .