تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( الثاني : من مات وعليه دين مستوعب للتركة ، فالأقرب عندي ) وفاقاً للمبسوط ( 1 ) والجامع ( 2 ) ( أنّ التركة للورثة ) إذ ليست باقية على ملك الميّت لعدم صلاحيّته له ، ولا انتقلت إلى الغرماء إجماعاً ، ولذا كان للوارث القضاء من غيرها وسقط حقّهم بالإبراء ، ولا إلى الله وإلاّ صرفت إلى المساكين ، ولا إلى غير مالك فتعيّن الانتقال إلى الورثة ( لكن يمنعون منها ) لتعلّق حقّ الغرماء بها ( كالرهن ) لا كأرش الجناية ، فإنّ تعلّق حقّهم بها إنّما ثبت شرعاً نظراً للميّت لتبرأ ذمّته ، فينبغي أن لا يسلّط عليه الوارث ( حتّى يقضي الدين منها أو من غيرها . وقيل ) في الخلاف ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والسرائر ( 5 ) وغيرها : ( يبقى على حكم مال الميّت ولا ينتقل إلى الوارث ) لظاهر الآية ( 6 ) وبعض الأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سليمان بن خالد : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دية المقتول ، أنّه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين ( 7 ) . والجواب الحمل على استقرار الملك ، أو على استقرار الظرف أعني قوله تعالى : " من بعد " وجعله حالا عن الأنصباء المذكورة في الآية ( وتظهر الفائدة في النماء ) المتخلّل بين الموت والأداء . ( ولو لم يكن ) الدين ( مستوعباً انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين ) قطعاً ( وكان ما قابله ) أي الدين ( على حكم مال الميّت ) على القيل ، أو في تعلّق حقّ الغرماء به ( وتكون التركة بأجمعها كالرهن ) لا يجوز للورثة التصرّف فيها أصلا قبل القضاء ، ولا يسقط شيء من الدين بتلف بعض منها ، لتعلّق حقّهم بكلّ جزء منها مشاعاً . واحتمل في التذكرة ( 8 ) : نفوذ التصرّف فيما زاد
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 79 . ( 2 ) الجامع للشرائع : ص 505 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 147 المسألة 18 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 16 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 223 . ( 6 ) النساء : 12 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 393 ب 10 من أبواب موانع الإرث ح 1 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 460 س 22 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 390 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي