وقيل ( 1 ) : تصحّ من أربعة وعشرين لأنّ فيها سدساً وثمناً فيضرب وفق أحدهما في
الآخر يبلغ ما ذكر ، فلو كانت البنت حرّة لكان لها ثلاثة أرباعها ثمانية عشر ، والآن
لها نصفها تسعة ، والباقي للأُمّ . وفيه : أنّ السدس إنّما يكون لو كانت البنت حرّة ولا
ثمن حينئذ والثمن على التبعيض ولا سدس حينئذ ( ولو كان معها زوجة فلها
الثمن ونصف الثمن ) لأنّ البنت إنّما حجبتها عن نصف الثمن ( ولو كان معها
أخ من اُمّ ولم نقل بالحجب فله نصف السدس ) لحجب نصفه بنصف حرّية
البنت ، فله واحد من اثني عشر ، وللبنت ستّة ، والباقي لسائر الأقارب ( وهذا )
الّذي ذكر قبل الفروع من الإرث بقدر الحريّة والحرمان بقدر الرقّية ( ضابط كلّي
يُستخرج منه ما يرد عليك من فروع هذا الباب ) وهو باب تبعّض الرقّية
( فإنّها كثيرة لا تنحصر ) وللاستخراج طرق متعدّدة كما عرفت ، ففي بعضها
يجري الجميع ، وفي بعضها بعضها وقد يتّفق المؤدّى مع اختلاف الطرق وقد
يختلف باختلافها .
( الثاني عشر : لو اشتري ) مملوك ( واعتق ) لتوريثه المال لظنّ
الانحصار فيه ( ثمّ ظهر الوارث فالأقرب بطلانهما ) لاشتراط صحّتهما بعدم
الوارث . ويحتمل الصحّة بناءً على الاشتراط بعدم ظهوره عندهما لتعلّق الأحكام
بما يظهر للمكلّفين لا الواقع وضعفه ظاهر .
( خاتمة ) :
( قد يحصل ) ال ( منع ) من ( الإرث بأسباب اُخر ) :
( الأوّل : اللعان ، فإنّه يقطع ) علقة ( النكاح ، ولا يرث أحد الزوجين
صاحبه وإن وقع في المرض ) لحصول البينونة وخروجها عن الزوجيّة ، ونحو
قول عليّ ( عليه السلام ) في خبر زيد فيمن ماتت زوجته قبل اللعان : تخيّر واحدة من ثنتين ،
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب إيضاح الفوائد : ج 4 ص 203 .