يقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام عليك الحدّ وتعطى الميراث ، وإن شئت
أقررت ، فلاعنت أدنى قرابتها إليها ، ولا ميراث لك ( 1 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
أبي بصير : إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه ، فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من
أوليائها أن يقوم مقامها ، أخذ الميراث زوجها ( 2 ) .
( ولو نفى الولد باللعان سقط نسبه ولم يقع الموارثة بينهما ) لانتفاء
سببها وهو النسب شرعاً ، وللنصوص ( 3 ) والإجماع ( فإن اعترف به بعد اللعان
اُلحق به ) أخذاً بإقراره ( دون آبائه وأقاربه ، مع عدم اعترافهم به ) لانتفائه
عنهم شرعاً باللعان ، وعدم قبول الإقرار في حقّ الغير ( إلاّ بالنسبة إليه ) أي
الأب كما أنّه إذا مات الأب وله ولد شاركه في الميراث فقد لحقه بالإخوة بالنسبة
إلى تركة الأب ، وكذا يحجب الأخ والعمّ وغيرهما من الإرث ( ويدخل في
الوقف على أولاده والوصيّة لهم ) أمّا إذا شرك بينه وبين الأولاد في ذلك
فظاهر أنّه يشارك الأب في نصيبه بما يقتضيه الحساب وأمّا بدونه فمشكل . نعم
يتّجه إذا تأخّر الوقف أو الوصيّة عن الاعتراف ( وورثه ) أي الأب ( الولد ) بعد
الاعتراف ، للنصوص ( 4 ) والإجماع في الظاهر ، لا للأخذ بالإقرار ، فإنّه في حقّ
الورثة ( دون الزوجة ) فإنّ الاعتراف بالولد لا يعيد الزوجيّة .
( وكذا لو أكذب نفسه في القذف بعد اللعان لم ترثه ) الزوجة لحصول
البينونة شرعاً من غير معارض ، ولا الولد إذا نفاه أيضاً ، فإنّ الإكذاب في القذف لا
يستلزم الإكذاب في النفي ( وهو لا يرث الولد ) أخذاً بنفيه ، وللأخبار ( 5 ) والإجماع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 608 ب 15 من أبواب اللعان ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 608 ب 15 من أبواب اللعان ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 607 ب 14 من أبواب اللعان .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 558 ب 2 من أبواب ميراث ولد الملاعنة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 558 ب 2 من أبواب ميراث ولد الملاعنة .