( ولو كان بدل الاُمّ أُختاً حرّة ) وقلنا بأنّ القريب المبعّض لا يحجب
البعيد إلاّ بقدر الحرّية ( فالمال بينهما نصفان ) فإنّ الابن لو كان حرّاً لورث
المال أجمع ، فالآن يرث نصفه والنصف الآخر للأُخت .
( التاسع : ابن نصفه حرّ وابن ابن حرّ ) ولم تحجب البعيد بالقريب
المبعّض ( المال بينهما بالسويّة ) إذ لو كان الابن حرّاً لحاز المال ، فله الآن نصفه
( فإن كان النصف الثاني حرّاً فله الربع ) نصف ما كان يحوزه لو كان حرّاً
( فإن كان معهما ) مع ذلك ( ابن ابنِ ابن نصفه حرّ فله الثمن ) نصف الربع
الّذي كان يرثه لو كان حرّاً .
( ويحتمل ) التكميل حتّى يلزم ( أن يكون للأعلى النصف وللثاني
النصف ) ولا يكون للثالث شيء ( لأنّ فيهما حرّية ابن ) كاملةً إذا جمعت
حرّيتاهما فيختصّ بهما المال ويكون بينهما نصفين ، لتبعّض الأوّل دون الثاني وردّ
بلزوم تساوي حرّية الكلّ وحرّية النصف ، فإنّ ابن الابن لو كان كلّه حرّاً لم يرث
إلاّ نصف المال لحجبه عن النصف الآخر بالابن ، وبأنّ الجمع بين حرّيته وحرّية
الابن جمع بين المتنافيين في السببيّة للإرث ، لامتناع اجتماعهما في الإرث لو
كانا حرّين فكذا مع التبعيض ، وإنّما اجتمعا في الإرث في الواقع لتنزّل الابن
بالنسبة إلى الزائد على النصف منزلة المعدوم .
( ويحتمل حرمان الثاني والثالث ، لأنّ ما فيهما من الحرّية محجوب
بحرّية الابن ) إذ كما أنّ تمام حرّيته يحجب تمام حريّتهما فكذا نصفها نصفها ،
بخلاف من يكون كلّه حرّاً وإن كان أبعد من الأولاد كالأخ والعمّ ، فإنّ تمام الحرّية
لا يحجب بنصفها ، ولا يرد عليه الاستبعاد بإرث الأخ أو العمّ دون ابن الابن
وابن ابن الابن لوجود المانع من إرثهما ، نعم يرد أنّ حرّية الابن إنّما تحجب عمّا
بإزائها من الميراث .
( ولو كان ابن الابن ثلثه حرّ ومعهما أخ ثلاثة أرباعه حرّ ، فللابن
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 386
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٦