( ولو كان معهما اُمّ وزوجة حرّتان كملت الحرّية فيهما بالنسبة إلى
الزوجة فحجباها ) عن الربع ( إلى الثمن ، لأنّ كلّ واحد منهما لو انفرد
لحجب نصف الحجب ) لرقّ نصفه بلا تفاوت بين الذكر والأُنثى ( و ) يلزم من
التكميل مع ذلك أنّهما ( إذا اجتمعا اجتمع الحجب ) .
( أمّا الاُمّ فإنّها محجوبة بالنسبة إلى الابن لو كان حرّاً عن الثلث إلى
السدس ، وبالنسبة إلى البنت لو كانت حرّة عن الثلث إلى الربع ) لردّ
الفاضل عن فرضيهما عليهما أرباعاً ، ولعدم زيادة الحجب بها لم يعتبر جمعهما
بالنسبة إلى الاُمّ ، بل دخل حجبها في حجب الابن ( فيحجبانها عن نصف
ذلك ) أي نصف السدس فلها سدس ونصف ستّة من أربعة وعشرين وثلثه منها
للزوجة ، والباقي بين الولدين للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، فللابن عشرة وللبنت
خمسة . كذا في الإيضاح ( 1 ) وفيه ، أنّه حينئذ لم يتكمّل الحرّيتان وإنّما يتكمّلان
باعتبار حجبهما عن نصف ما كانا يحجبانها جميعاً عنه فليحمل عليه ذلك وهو
السدس ونصفه ، فلها خمسة من أربعة وعشرين .
( وعلى التنزيل للأُمّ السدس في حالين ) هما حرّية الولدين وحرّية
الابن خاصّة ، وتصحّ من اثنين وسبعين ، لأنّ أصل المسألة أربعة وعشرون ، ولابدّ
للباقي بعد نصيبي الزوجة والأُمّ من ثلث ، والباقي هنا سبعة عشر ولا ثلث لها ،
فيضرب الأصل في الثلاثة ( وربع سبعة أثمان في حال ) حرّية البنت خاصّة ،
فإنّ الثمن للزوجة والباقي يقسم على الاُمّ والبنت أرباعاً ، وتصحّ من اثنين
وثلاثين ، لأنّا نطلب مالا له ثمن ولباقيه ربع ( وثلاثة أرباع في حال ) رقّيتهما
( فلها ربع ذلك ) وتصحّ من ألف ومائة واثنين وخمسين نضرب اثنين وسبعين
أو اثنين وثلاثين أحدهما في وفق الآخر ، وبينهما توافق بالثمن يبلغ مائتين
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 197 .