( الرابع : ابن ثلثاه حرّ وآخر ثلثه حرّ ، فعلى الأوّل المال بينهما أثلاثاً ،
وعلى الثاني الثلث بينهما ) نصفين لاشتراكهما فيه ( وللأوّل ثلث ) آخر
( فيكون له النصف وللآخر السدس . ويحتمل أن يكون الثلثان بينهما
أثلاثاً ) فإنّ من ثلثاه حرّ حجب بما فيه من الرقّ عن الثلث ، ولما كان له أخ لم
يكن بدّ من قسمة الثلثين بينهما على نسبة ما فيهما من الحرّية ، فيكون لمن ثلثاه
حرّ أربعة أتساع المال وللآخر تسعاه ( وبالخطاب يقال لمن ثلثاه حرّ : لو
كنت وحدك ) وكنت ( حرّاً لكان لك المال ، ولو كنتما حرّين كان لك
النصف ، فقد ) كان ( حجبك ) أخوك ( بحرّيته ) الكاملة ( عن النصف ،
فثلثها ) أي حرّيته ( يحجبك عن السدس ) لأنّ الوارث المساوي في الطبقة
يحجب مساويه عن نصيبه ، والنصف يتجزّأ بقدر الحرّية إذا لم تكن كاملة ( يبقى
لك خمسة أسداس ، لو كنت حرّاً فلك بثلثي حرّيته ) ثلثا خمسة أسداس
وهما ( خمسة أتساع ) عشرة من ثمانية عشر ( ويقال للآخر : يحجبك
أخوك بثلثي حرّيته عن ثلثي النصف وهو الثلث ، يبقى لك الثلثان ) لو كنت
حرّاً ( و ) لكن ( لك ) الآن ( بثلث حرّية ثلث ذلك وهو التسعان ) أربعة من
الثمانية عشر ( ويبقى التسعان لباقي الأقارب ) على ما مرّ من الإشكال ( أو
لبيت المال مع عدمهم ) أو عدم إرثهم .
( الخامس : ابن حرّ وبنت نصفها حرّ ، للابن خمسة أسداس المال ،
وللبنت سدسه في الخطاب والتنزيل معاً ) إذ يقال في الخطاب للابن : لو كانت
البنت حرّة حجبتك عن ثلث المال فتحجبك بنصف حرّية عن السدس ، وللبنت : لو
كنت حرّة كان لك الثلث فلك بنصف الحرّية السدس ، وعلى التنزيل لهما حالتان
حرّيتهما فله الثلثان ، ورقّيتهما فله المال وثلثان في حالين فله نصف ذلك خمسة
أسداس ، وأصل المال ستّة ، ولها على الحرّية ثلث ولا شيء لها على الرقّية ، فلها
في الحالين ثلث فلها نصفه ( وعلى تقدير جمع الحرّية ) يكونان بمنزلة ابن حرّ
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 380
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٠