من فرضه . وإن كان يرث بالقرابة نُظر مالَه ) من الميراث ( مع الحرّية
الكاملة فاُعطي ) من كلّه ( بقدر ما فيه منها ) .
( ولو تعدّد من يرث بالقرابة ) ورث بالفرض أيضاً أم لا ( كإبنين نصفهما
حرّ احتمل أن تكمل الحرّية فيهما ، بأن تضمّ الحرّية من أحدهما إلى ما
في الآخر منها ، فإن كمل منهما ) حرّ ( واحد ) كأن كان النصف من كلّ منهما
حرّاً أو كان الثلث من أحدهما والثلثان من الآخر وهكذا ( ورثا جميعاً ميراث
ابن حرّ ) فإن جامعهما أخ حرّ لم يرث شيئاً لأنّ الابن الواحد مع الأخ يحوز
جميع المال بالقرابة ( لأنّ نصفي شيء ) مثلا ( شيء كامل ) فكلّ منهما لمّا
كان يرث بقدر حرّيته فكانا يرثان نصفي التركة كانا كحرّ كامل يرث كلّ التركة
( ثمّ يقسم ما ورثاه بينهما على قدر ما في كلّ واحد منهما ) من الحرّية .
( فإن كان ثلثا أحدهما حرّاً وثلث الآخر حرّاً كان ما ورثاه بينهما أثلاثاً ) .
( وإن نقص ) مجموع ( ما فيهما عن حرّ كامل ورثا بقدر ما فيهما من
الحرّية ) ويكون الباقي في المثال للأخ على الإشكال المتقدّم . ( ويحتمل عدم
التكميل ، وإلاّ لم يظهر للرقّ أثر ، وكانا في ميراثهما كالحرّين ) إذا كمل بما
فيهما حرّ ولم يحجبهما الرقّ عن شيء ، ففي المثال الأوّل إنّما يرث كلّ منهما ربع
التركة ويكون الباقي للأخ على الإشكال .
( ولو كان أحدهما يحجب الآخر ) كابن وأخ ( فالأقرب عدم التكميل
فيه ) وإن لم يحجب المبعّض الأبعد ( لأنّ الشيء لا يكمّل بما يسقطه ، ولا
يُجمع بينه وبين ما ينافيه ) فلو اجتمع ابن وأخ نصف كلّ منهما حرّ وعمّ كلّه حرّ
لم يحجب العمّ ، بل يرث الابن النصف ، لأنّه نصف ما كان يحوزه لو كان كلّه حرّاً
والأخ الربع ، لأنّه لو كان كلّه حرّاً حاز الباقي وهو النصف ، والباقي وهو الربع للعمّ .
ويحتمل التكميل لاشتراكهما في القرب والأولويّة من العمّ ، ومنع التنافي بينهما
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 377
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٧