للناس الشهور ، انتهى ( 1 ) . وحكى الأصحاب قولا بفكّ ما يفي به التركة والسعي في
الباقي مطلقاً . ونفى القاضي عنه البأس في الجواهر ( 2 ) . ولم يستبعده في
المختلف ( 3 ) قال : لأنّ عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الاُمور المطلوبة شرعاً
فيساويه في الحكم . ويؤيّده : أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، وقوله ( عليه السلام ) : إذا
أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ( 4 ) .
( ولو تعدّد الوارث الرقيق وقصر نصيب كلّ واحد منهم أو نصيب
بعضهم عن قيمته لم يفكّ ) على المشهور من عدم الفكّ إذا لم تف التركة بثمن
الرقيق ، فإنّ شراء البعض بنصيبه مع نصيب آخر ترجيح بلا مرجح ، ولا يتصوّر
شراء بعض لا بعينه ( وكان المال للإمام ) في الأوّل ( و ) في الثاني ( هل يفكّ
من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته ) أي النصيب ( أو لقلّة قيمته ؟ فيه إشكال ) :
من التردّد في تنزّل الجميع منزلة وارث واحد وتبعيضهم منزلة تبعيضه والأظهر
العدم وفاقاً لسلاّر ( 5 ) لصدق الوارث على كلّ وتضرّر المولى بتبعيض الواحد دون
المتعدّد ، وأيضاً من التردّد في تقدير الأنصباء المتفرّعة على الإرث المتفرّع على
العتق ، فلا يقطع به قبله مع التساوي في الموجب للإرث ، وإن لم يقدر تساوي من
يفي نصيبه بقيمته ومن لا يفي ، فإذا لم تف التركة بشراء الجميع لم يشتر أحد منهم ،
للزوم الترجيح من غير مرجّح . وسلاّر يوجب شراء البعض إذا وفت التركة ( 6 ) به
ويندفع عنه الترجيح من غير مرجّح بالقرعة والمشهور خلافه ونفى عنه الخلاف
في السرائر ( 7 ) ( فإن أوجبناه ) أي فكّ من يفي نصيبه لم يكن للإمام من التركة
شيء بل ( ورث ) هو ( باقي المال ) فرضاً وردّاً ، كما إذا انحصر فيه الوارث إلاّ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 148 .
( 2 ) جواهر الفقه : ص 167 المسألة 595 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 63 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 3 ص 250 .
( 5 ) المراسم : ص 219 .
( 6 ) المراسم : ص 219 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 272 .