بدونه فلأنّ على الحاكم أن يجوز تركات الموتى وأموال الغيّب ونحو ذلك ،
ويحفظها حتّى يصرفها في مصارفها . ولابدّ في الشراء من الاحتياط لئلاّ يزيد
الثمن عن القيمة ، ولا يعلم صحّة العتق من غير المالك إذا أوقعه غير الحاكم ، وإن
تعذّر الحاكم تولّى ذلك حتّى القهر على البيع عدول المؤمنين صوناً للمال عن
الضياع وتغليباً للحرّيّة .
( ولا يكفي الشراء عن العتق ) وفاقاً لنصوص الأكثر ، للأصل ، والأخبار .
وقد يحتمل الكفاية ، لإطلاق بعض الأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن ابن
سنان : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرجل يموت ، وله اُمّ مملوكة ، وله مال : أن
تشترى اُمّه من ماله ، ويدفع إليها بقيّة المال إذا لم يكن له قرابة له سهم في كتاب
الله ( 1 ) . وهو من الضعف بمكان .
( ويدفع إلى مالكه القيمة لا أزيد ، وإن طلب الزيادة لم يجب ) إليها ،
للأصل ، بل لا يجوز بدون رضا المملوك . وهل يكفي المعاطاة أم لابدّ من العقد ؟
وجهان ، من التردّد في انصراف الشراء الواقع في النصوص إلى العقد .
( و ) لكن ( لو امتنع من البيع دفع إليه القيمة وكان ) ذلك ( كافياً في
الشراء وأُخذ منه قهراً ) مع احتمال اشتراط العقد خصوصاً إذا تولاّه الحاكم .
ولو وفى المال بالثمن خاصّة اشتري واعتق .
( ولو قصر المال عن الثمن كانت التركة للإمام ) وفاقاً للمشهور ، قصراً
لخلاف الأصل على اليقين ، فإنّ الأخبار إنّما تضمّنت الشراء وإعطاء ( 2 ) الباقي ،
وصوناً للمملوك عن التشطير المضرّ بمالكه . وفي النهاية ( 3 ) والجواهر ( 4 ) : أنّها لبيت
مال المسلمين ( وقيل ) في الكافي عن الفضل : ( يفكّ ) بعضه ( بما وجد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 405 ب 20 من أبواب موانع الإرث ح 6 .
( 2 ) في ق ون : إعتاق .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 241 .
( 4 ) جواهر الفقه : ص 168 المسألة 596 .