ويسعى في الباقي ) إن شاء المولى ، وإن شاء أخدم بالحساب ( 1 ) . إلاّ أنّه لم يذكر
ذلك إلاّ في الجارية ، والظاهر مساواة العبد لها . قال ، فإن قال : فإن كان قيمتها
عشرة آلاف درهم وورثت عشرة دراهم أو درهماً واحداً أو أقلّ من ذلك ؟ قيل
له : لا يبلغ قيمة المملوكة أكثر من خمسة آلاف درهم الّذي هو دية الحرّة المسلمة ،
إن كان ما ورثت جزءً من ثلاثين جزءً من قيمتها أو أكثر من ذلك أعتق منها بمقدار
ذلك ، وأن كان أقلّ من جزء من ثلاثين جزءً لم يعبأ بذلك ولم يعتق منها شيء ، فإن
كان جزءً وكسراً أو جزئين وكسراً لم يعبأ بالكسر ، كما أنّ الزكاة تجب في
المائتين ، ثمّ لا يجب حتّى يبلغ مائتين وأربعين ، ثمّ لا يجب ما بين الأربعينات
شيء كذلك هذا ، قال ، فإن قال : لم جعل ذلك جزءً من ثلاثين جزءً دون أن يجعل
جزءً من عشرة أو جزءً من ستّين أو أقلّ أو أكثر ؟ قيل : إنّ الله عزّ وجلّ يقول في
كتابه : " ويسألونك عن الأهلّة قل هي مواقيت للناس " هي الشهور . فجعل
المواقيت هي الشهور وأتمّ الشهور ثلاثين يوماً وكان الّذي يجب لها من الرقّ
والعتق من طريق المواقيت الّتي وقّتها الله للناس . قال ، فإن قال : ما قولك فيمن
أوصى لرجل بجزء من ماله ثمّ مات ولم يبيّن هل يجعل له جزءً من ثلاثين جزءً
من ماله كما فعلته للمعتق ؟ قيل : لا ، ولكنه يجعل جزءً من عشرة من ماله ، لأنّ هذا
ليس هو من طريق المواقيت ، وإنّما هو من طريق العدد ، فلمّا أن كان أصل العدد
كلّه الّذي لا تكرار فيه ولا نقصان فيه عشرة فأخذنا الأجزاء من ذلك ، لأنّ ما زاد
على عشرة فهو تكرار لأنّك تقول : أحد عشر ، واثنا عشر ، وثلاثة عشر ، وهذا
تكرار الحساب الأوّل ، وما نقص من عشرة فهو نقصان عن حدّ كمال أصل
الحساب وعن تمام العدد ، فجعلنا لهذا الموصى له جزءً من عشرة إذا كان ذلك من
طريق العدد ، وهكذا روينا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ له جزءً من عشرة وجعلنا
للمعتق جزءً من ثلاثين ، لأنّه من طريق المواقيت ، وهكذا جعل الله المواقيت
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 148 .