كما تقدّم في الكافر إذا أسلم . وظاهر المبسوط ( 1 ) والإيجاز ( 2 ) : أنّه إن أعتق
قبل حيازة الواحد ورث . ونصّ في الوسيلة ( 3 ) والإصباح ( 4 ) على الإرث إذا أعتق
قبل النقل إلى بيت المال ( والإشكال لو أُعتق بعد قسمة البعض كما تقدّم )
في الكافر .
( ولو لم يكن وارث سوى المملوك لم يعط ) التركة ( الإمام ، بل
اشتري المملوك من التركة ) إن وقّت ( واعتق ، وأعطي بقيّة المال ) على
الخلاف الآتي في غير الأبوين ( ويقهر مالكه على بيعه ) إن امتنع كما روى عن
عبد الله بن طلحة أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل مات وترك مالا كثيراً وترك اُمّاً
مملوكة وأُختاً مملوكة ، قال : تشتريان من مال الميّت ثمّ يعتقان ويورثان ، قال :
أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع ؟ قال : ليس لهم ذلك تقومان قيمة عدل
ويعطى مالهم على قدر القيمة ( 5 ) . قال الفضل : فإن قال قائل : فإن أبى مولى المملوك
أن يبيعه وامتنع من ذلك أيجبر عليه ؟ قيل : نعم ، لأنّه ليس له أن يمتنع ، وهذا حكم
لازم لأنّه يردّ عليه قيمته تامّاً ولا ينقص منه شيئاً . وفي امتناعه فساد المال
وتعطيله وهو منهيّ عن الفساد . قال : فإن قال ، فإنّها كانت اُمّ ولد لرجل فيكره
الرجل أن يفارقها وأحبّها وخشي أن لا يصبر عنها وخاف الغيرة أن يصير إلى
غيره هل يؤخذ منه ويفرق بينه وبينها وبين ولده منها ؟ قلنا فالحكم بوجوب
تحريرها فإن خشي الرجل ما ذكرت وأحبّ أن لا يفارقها ، فله أن يعتقها ويجعل
مهرها عتقها حتّى لا تخرج من ملكه ثمّ يدفع إليها ما ورثت ( 6 ) ( ويتولّى الشراء
والعتق الإمام ) أو نائبه ، أمّا إذا افتقر إلى القهر فظاهر فإنّه من شأن الحاكم ، وأمّا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 79 .
( 2 ) الإيجاز ( الرسائل العشر ) : ص 274 .
( 3 ) الوسيلة : ص 397 .
( 4 ) إصباح الشيعة : ص 370 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 405 ب 20 من أبواب موانع الإرث ح 5 .
( 6 ) نقله عنه في الكافي : ج 7 ص 148 .