فمات فلا دية عليه ، ولا يسمّى الإمام قاتلا . وإن ضربه ضرباً مسرفاً لم يرثه الأب ،
قال : فإن كان بالابن جرح فبطّه الأب فمات الابن من ذلك ، فإنّ هذا ليس بقاتل
وهو يرثه ولا كفّارة عليه ولا دية ، لأنّ هذا بمنزلة الأدب والاستصلاح والحاجة
من الولد إلى ذلك وإلى شبهه من المعالجات ( 1 ) . ونحوه كلام الحسن ( 2 ) وقد حكاه
الكليني ( 3 ) والصدوق ( 4 ) ساكتين عليه .
( والقتل بالسبب مانع ) كالمباشرة إن عمداً فكالعمد وإن خطأً فكالخطأ ،
للاشتراك في التهمة ، والدخول في اسم القاتل ، والمساواة للقاتل في التسبيب
لزوال الحياة وإن اختلفا قرباً وبعداً . فلو شهد مع جماعة ظلماً على مورّثه فقتل لم
يرثه كما ينصّ عليه ، وإن كان خطأ ورث من التركة دون الدية . أمّا لو شهد بحقّ
فقتل فهو يرثه . وفيه منع شمول القاتل له ، مع أنّ الأصل الإرث . وقال الفضل بن
شاذان : ولو أنّ رجلا حفر بئراً في غير حقّه ، أو أخرج كنيفاً أو ظلّة ، فأصاب شيء
منها وارثاً فقتله لم يلزمه الكفّارة ، وكانت الدية على العاقلة وورثه ، لأنّ هذا ليس
بقاتل . ألا ترى أنّه لو فعل ذلك في حقّه لم يكن قاتلا ، ولا وجب في ذلك دية ولا
كفّارة . وإخراج ذلك في غير حقّه ليس هو قتلا ، لأنّ ذلك بعينه يكون في حقّه ولا
يكون قتلا ، وإنّما الزم العاقلة الدية ، احتياطاً للدماء ، ولئلاّ يبطل دم امرئ مسلم ،
ولئلاّ يتعدّى الناس حقوقهم إلى ما لا حقّ لهم فيه ( 5 ) . ونحوه كلام الحسن وحكاه
الكليني ( 6 ) والصدوق ( 7 ) ساكتين عليه ( وكذا قتل الصبيّ والمجنون والنائم )
مانع للدخول في عموم القاتل ، غاية الأمر الدخول في قتل الخطأ ، كما في
هامش
( 1 ) نقله عنه في من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 320 ذيل الحديث 5690 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 65 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ص 142 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 320 ذيل الحديث 5690 .
( 5 ) نقله عنه في من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 320 ذيل الحديث 5690 .
( 6 ) الكافي : ج 7 ص 142 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 320 .