يضمنوا الدين للغرماء ، لخبر أبي بصير سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يقتل وعليه
دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إنّ أصحاب
الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل فجائز ، وإن أرادوا القود
فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدين للغرماء ( 1 ) . كذا رواه المحقّق في النكت ، وبه
استدلّ للشيخ ( 2 ) وكذا ابن الربيب ( 3 ) والشهيد ( 4 ) وأجابوا بالضعف والندرة ومخالفة
الاُصول . والّذي في التهذيب : أنّه سأله ( عليه السلام ) عن رجل قتل وعليه دين وليس له
مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إنّ أصحاب الدين هم
الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دية القاتل ضمنوا الدية للغرماء وإلاّ فلا ( 5 ) وهو
لا يفيد المطلوب وقال أبو منصور الطبرسي : إن بذل القاتل الدية لم يجز للوليّ
الاقتصاص ما لم يضمن الدين ، وإلاّ كان له ( 6 ) .
( وهل يلحق شبيه العمد بالعمد ) في المنع من الإرث ( أو بالخطأ ؟
الأقرب الأوّل ) وفاقاً لأبي عليّ ( 7 ) لعموم الأخبار المانعة من إرث القاتل خرج
الخطأ بالدليل ، وخلافاً لسلاّر ( 8 ) واختاره في التحرير ( 9 ) والمختلف ( 10 ) لأصل
الإرث ، خرج العامد بالإجماع ، وهو المتبادر من إطلاق القاتل ، وقد خصّ به في
بعض الأخبار ، وهو الآثم المتّهم ، فينبغي أن يعامل بنقيض غرضه . ونصّ الفضل بن
شاذان على أنّ من ضرب ابنه غير مسرف يريد تأديبه فقتله ورثه ، قال : لأنّ ذلك
للأب ، وهو مأمور بتأديب ولده ، لأنّه في ذلك بمنزلة الإمام يقيم حدّاً على رجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 112 ب 24 من أبواب الدين والقرض ح 2 .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 29 .
( 3 ) كشف الرموز : ج 2 ص 428 .
( 4 ) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : ج 4 ص 328 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 312 ح 861 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 5 ص 382 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 64 .
( 8 ) المراسم : ص 218 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 172 س 9 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 67 .