ميراثه لولده المسلمين ( 1 ) . وأفتى بمضمونه الصدوق في المقنع ( 2 ) . وسلّم الشيخ
في التهذيب ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) كون الميراث لولده النصارى إن لم يكن له
ولد مسلمون ، وعليه حمل الخبر ، وهو مراد الصدوق . وفي صحيح أبي ولاّد ،
أنّه سأله ( عليه السلام ) عن رجل ارتدّ عن الإسلام لمن يكون ميراثه ؟ قال : يقسم
ميراثه على ورثته على كتاب الله ( 5 ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن مسلم :
من رغب عن دين الإسلام وكفر بما أنزل الله على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بعد إسلامه فلا توبة
له ، وقد وجب قتله ، وبانت امرأته منه ، ويقسم ما ترك على ولده ( 6 ) . ويمكن
حملهما على المسلمين خصوصاً والثاني في المرتدّ عن فطرة ، وظاهر حاله إسلام
أولاده كامرأته .
( ولو كان الميّت مسلماً وله ورثة كفّار لم يرثوه ) بالإجماع
والنصوص ( 7 ) ( وورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم وإن بعد كالضامن )
كما في صحيح أبي بصير وحسنه أنّه سأل الباقر ( عليه السلام ) عن رجل مسلم مات وله اُمّ
نصرانيّة ، وله زوجة وولد مسلم ، فقال : إن أسلمت اُمّه قبل أن يقسم ميراثه أُعطيت
السدس ، قال : فإن لم يكن له امرأة ، ولا ولد ، ولا وارث له سهم في الكتاب من
المسلمين واُمّه نصرانيّة ، وله قرابة نصارى ممّن له سهم في الكتاب لو كانوا
مسلمين ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : إن أسلمت اُمّه فإنّ لها جميع ميراثه ، وإن لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 385 ب 6 من أبواب موانع الإرث ح 1 .
( 2 ) المقنع : ص 508 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 372 ذيل الحديث 1328 .
( 4 ) الاستبصار : ج 4 ص 193 ذيل الحديث 724 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 386 ب 6 من أبواب موانع الإرث ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 387 ب 6 من أبواب موانع الإرث ح 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 374 ب 1 من أبواب موانع الإرث .