تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
يرث الكافر مع واحد من الورّاث اتّفاقاً ، وإلاّ انتفى التوارث بين الكفّار رأساً . فما أطلق من منع الوارث الكافر من الإرث إذا كان له وارث مسلم وإن بعد مخصوص بغير الإمام . ( ولو كان مع الولد الكافر زوجة مسلمة ) بأن أسلمت ومات في العدّة ، أو طلّقها في المرض فمات وأسلمت في العدّة ( فإن قلنا بالردّ ) على الزوجة إذا انفردت مطلقاً أو في الغيبة ( فلا بحث ) لأنّ وجود الوارث الكافر معها كعدمه ( وإلاّ ) نقل بالردّ ( فأقوى الاحتمالات أنّ للزوجة الثمن ) للدخول في عموم النصوص ( 1 ) ( والباقي للولد ) لأنّها بالنسبة إلى الباقي كالمعدومة ، لا للإمام ، لأنّ الولد إنّما يحجب الزوجة عن الثمن إذا ورث ، ويمكن منعه ( ثمّ ) احتمال أن يكون لها ( الربع ) لكون الولد الكافر بالنسبة إليها كالمعدوم ( فالباقي له ) لكونها بالنسبة إليه كالمعدومة ، والإمام لا يمنع الوارث الكافر ( أولها ) لأنّه إذا اجتمع وارثان مسلم وكافر لم يتشاركا بل انفرد المسلم بالإرث ، وأيضاً جعل الربع لها مبنيّ على عدم إرثه . فلو ورّثناه الباقي تناقض الحكمان . وإنّما منعنا من الردّ عليها ، لكون الباقي حقّاً للإمام أو لوارث آخر ، فإذا لم يكن هنا للإمام ولا لغيره رددناه عليها ( أو للإمام ) مطلقاً أو إذا كان ظاهراً ، لأنّا إنّما أعطيناها الربع لعدم إرث الولد فهو كالمعدوم . وهو خيرة النهاية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) والجامع ( 5 ) . ولمّا كان جعل الباقي لها منافياً في الظاهر لعدم الردّ عليها مطلقاً وجّه الكلام ناظروه بأنّ المراد بالقول بالردّ القول به مطلقاً ، فمقابله يعمّ القول بعدمه مطلقاً ، أو عند الظهور . وجعل الباقي للولد مبنيّ على القول بالعدم مطلقاً ، وجعله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 434 ب 1 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد . ( 2 ) النهاية : ج 3 ص 235 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 268 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 157 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 502 و 503 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 348 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي