لها على القول بالردّ في الغيبة ، وجعله للإمام على حضوره ، أو القول بالعدم مطلقاً
وما ذكرناه ظاهر العبارة ولا بعد فيه .
( ولو كان الميّت مرتدّاً ، فإن كان له وارث مسلم ورثه ) وإن كان
ضامن جريرة كان معه غيره أم لا ( وإلاّ كان ميراثه للإمام ، ولا شيء
لأولاده ) وسائر أقربائه ( الكفّار ، سواء كانت ردّته عن فطرة أو لا عنها ،
وسواء ولد له في حال كفره الأصلي أو بعد إسلامه أو ) بعد ( ارتداده )
وفاقاً للسرائر ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والنافع ( 3 ) وميراث المبسوط ( 4 ) . وفي كتاب المرتدّ
منه ( 5 ) : إنّ المال لبيت المال إذا لم يكن وارث مسلم . وفي النهاية ( 6 ) والمهذّب ( 7 )
والوسيلة ( 8 ) كذلك في المرتدّ لا عن فطرة ، ونصّ في الأوّلين ( 9 ) في المرتدّ عن
فطرة على الكون للإمام ، ولم ينصّ في الوسيلة فيه على شيء . وحمل ابن
إدريس ( 10 ) بيت المال على بيت مال الإمام . قال في النهاية : وقد روي أنّه يكون
ميراثه لورثته الكفّار يعني المرتدّ لا عن فطرة ، قال : وذلك محمول على ضرب من
التقيّة ، لأنّه مذهب العامّة ( 11 ) . وقال أبو عليّ : إن كان المرتدّ ممّن كان مشركاً
فأسلم ، ثمّ رجع إلى الشرك ، ولا قرابة له مسلم كان ميراثه لقرابته المشركين ، كذلك
روى ابن فضّال وابن يحيى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ولنا في ذلك نظر ( 12 ) . وفي
الصحيح عن إبراهيم بن عبد الحميد أنّه قال للصادق ( عليه السلام ) : نصراني أسلم ثمّ رجع
إلى النصرانيّة ، ثمّ مات ، قال : ميراثه لولده النصارى ، ومسلم تنصّر ، ثمّ مات ، قال :
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 270 - 271 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 12 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 255 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 112 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 283 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 239 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 162 .
( 8 ) الوسيلة : ص 395 .
( 9 ) النهاية : ج 3 ص 239 ، المهذّب : ج 2 ص 160 - 161 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 272 .
( 11 ) النهاية : ج 3 ص 239 - 240 .
( 12 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 107 .