عليه ، إذ لا ضرورة في البيع ، ويجب دفعها إليه بغير عوض إذا لم يكن هو
مضطرّاً ) إليها ( في الحال ) وإن توقّعه ، للتساوي في الاحترام ، ووجوب
الحفظ ، مع رجحان الاضطرار في الحال على المتوقّع ، لاحتمال العدم .
( المطلب الثاني في قدر المستباح )
( وهو ما يسدّ الرمق ، والتجاوز ) عنه ( حرام ) عندنا ، كما في التبيان ( 1 )
ومجمع البيان ( 2 ) وروض الجنان ( 3 ) . وصرّح بالإجماع في الخلاف ( 4 ) . ( سواء بلغ
الشبع أو لا ) . ومن العامّة ( 5 ) من يبيح الشبع . ( و ) لكن ( لو اضطرّ إلى الشبع
للالتحاق بالرفقة ) مثلا ( وجب ) حيث يجب . ( ولو كان ) يفتقر إلى الشبع
لنحو الالتحاق ولكن ( يتوقّع مباحاً قبل رجوع الضرورة ) إليه ( تعيّن سدّ
الرمق ، وحرم الشبع ) .
( ويجب ) عندنا ( التناول للحفظ ) من التلف أو غيره . ( فلو طلب التنزّه
وهو يخاف التلف لم يجز ) لوجوب دفع الضرر عن النفس وخصوصاً التلف .
وفي الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) : من اضطرّ إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل
شيئاً من ذلك حتّى يموت فهو كافر ( 6 ) وللشافعي وجهان ( 7 ) ( و ) نحو التلف غيره
من المضارّ المبيحة للتناول ، فعلم أنّه ( إذا جاز التناول وجب حفظ النفس ) .
فليس هنا " الجواز " بمعنى الإباحة وتساوي الطرفين .
( المطلب الثالث في جنس المستباح )
( كلّ ما لا يؤدّي ) تناوله ( إلى قتل معصوم ) الدم ( حلّ ) لوجوب دفع
هامش
( 1 ) التبيان : ج 2 ص 87 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 357 .
( 3 ) تفسير أبو الفتوح الرازي : ج 2 ص 12 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 93 المسألة 22 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 168 ، والمغني لابن قدامة : ج 11 ص 73 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 389 ب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 3 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 74 .